الصين وملف إيران وساطة صامتة أم نفوذ مشروط
وبين نفي حاجتها إلى الوساطة الصينية، وتنامي مؤشرات انخراط في مسارات غير مباشرة، تتقاطع الحسابات الاقتصادية مع التوازنات الجيوسياسية، ما يضع هذه الزيارة في قلب اختبار حقيقي لقدرة الصين على الجمع بين دور الوسيط والضامن، دون الانخراط في مواجهة مباشرة.
وساطة غير مباشرة.. ودور تسهيلي محسوب
يرى كبير الباحثين في المجلس الأطلسي سمير تقي، خلال حديثه الى سكاي نيوز عربية أن الدور الصيني لا يمارس في العلن، بل يتجلى ضمن وساطات مركبة، من بينها الوساطة الباكستانية التي تحمل في بعض مكوناتها طابعا صينيا.
ويؤكد أن بكين تتحرك انطلاقا من مصلحة مباشرة في خفض التوتر في ، بما يضمن استقرار طرق التجارة الحيوية.
في هذا السياق، لا يضع تقي في موقع الوسيط المباشر، بل في إطار الدور التسهِيلي الذي يهيئ الظروف للتفاوض، وهو ما يتقاطع مع طرح أن واشنطن قد تسعى إلى فتح قناة مع تفرض من خلالها معادلة التنازلات، في ظل تعقيدات داخلية إيرانية تعرقل الاستجابة للمقترحات المطروحة.
كما يبرز احتمال أن تضطلع الصين بدور في ، سواء عبر تمرير قرار يتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز من خلال قوة دولية محايدة، أو عبر الامتناع عن استخدام حق النقض، بما يتيح غطاءً قانونياً دولياً لدول تعتمد على هذا الممر الحيوي.
الصين كضامن محتمل.. ومعادلة الثقة المفقودة
من زاوية أخرى، يطرح تقي فكرة أن الصين قد تشكل وسادة أمان لأي تفاهم محتمل بين ، في ظل انعدام الثقة الإيرانية بالولايات المتحدة. فبكين، وفق هذا التصور، يمكن أن تلعب دور الضامن للالتزامات، خصوصا في ملفات حساسة مثل تخصيب وأمن مضيق هرمز.
غير أن هذا الدور يظل محكوما بخطوط حمراء صينية واضحة، أبرزها رفض التصعيد العسكري الشامل ضد إيران، وفي المقابل عدم القبول بسيطرة طهران على مضيق هرمز، لما يحمله ذلك من تهديد دائم للاستقرار الإقليمي.
ويشير تقي إلى أن موقع إيران في حسابات الصين يبقى محدودا مقارنة بثقل العلاقة مع ، التي تمثل الشريك التجاري الأكبر لبكين، ما يدفع القيادة الصينية إلى
ارسال الخبر الى: