الصين في مرمى الحصار الأميركي وترامب يهدد بكين

106 مشاهدة
تتسع تداعيات التصعيد في مضيق هرمز لتضع الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم في قلب المواجهة الجيوسياسية المتصاعدة مع تهديد الحصار الأميركي بقطع أحد أهم مصادر إمدادات الطاقة لبكين في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال الأزمة من نزاع إقليمي إلى صراع اقتصادي واسع بين القوى الكبرى وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني إذ استمرت في تلقي الشحنات عبر المضيق منذ اندلاع الحرب بحسب بيانات تتبع السفن ما يجعل أي حظر شامل على ناقلات النفط المرتبطة بطهران عامل ضغط مباشر على أمنها الطاقي ويأتي ذلك في ظل تحركات أميركية تستهدف السفن المرتبطة بإيران وهو ما قد يؤدي إلى تقليص أو تعطيل الإمدادات التي تعتمد عليها بكين في تشغيل قطاعاتها الصناعية ولوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 على الصين في حال قيامها بتقديم دعم عسكري لإيران جاء ذلك ردا على تقارير تحدثت عن استعداد الصين لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي خلال الأسابيع المقبلة ورغم وصف ترامب التقارير بأنها غير موثوقة إلا أنه شدد على أن أي دعم عسكري صيني لإيران سيقابل بإجراءات اقتصادية صارمة مؤكدا أن فرض رسوم بنسبة 50 يمثل مستوى مرتفعا للغاية من العقوبات التجارية وزعمت شبكة سي أن أن السبت الماضي أن بكين تستعد لنقل أنظمة صواريخ مضادة للطائرات تحمل على الكتف إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة ونقلت الشبكة عن مصادر أن بكين تعمل على تمرير هذه الشحنات عبر دول ثالثة لإخفاء مصدرها الحقيقي ونفت السفارة الصينية في واشنطن هذه المزاعم وقال متحدث باسم السفارة لم تقدم الصين أسلحة لأي طرف في هذا الصراع وهذه المعلومات غير صحيحة بدائل النفط الإيراني وعرض ترامب على الصين بدائل للحصول على إمدادات الطاقة داعيا بكين إلى شراء النفط من الولايات المتحدة أو فنزويلا بدلا من إيران مشيرا إلى وجود فائض في الإنتاج يمكن توجيهه إلى السوق الصينية بأسعار تنافسية ومن المقرر أن يزور ترامب بكين في وقت مبكر من الشهر المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران وتشير تقارير إلى أنها ساعدت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران في 8 إبريل نيسان الحالي وعندما سئل ترامب عما إذا كانت الصين قد ساهمت في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات قال أسمع نعم نعم كانوا كذلك ورغم أن الصين لم تعلن رسميا دورها في الهدنة كشف مسؤول أن بكين عملت عبر وسطاء من بينهم باكستان وتركيا ومصر للضغط على إيران وبالنسبة لبكين فإن هناك مصلحة واضحة في تهدئة الحرب قبل زيارة ترامب المرتقبة خاصة أن تصاعد الصراع أدى إلى تأجيل زيارته التي كانت مقررة في نهاية مارس آذار الماضي ويرى مراقبون أن التهديد بفرض رسوم جمركية يعكس استخدام واشنطن الأدوات الاقتصادية وسيلة ضغط موازية للتحركات العسكرية في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي واحتمال امتداد تداعيات الأزمة إلى النظام التجاري العالمي وتسعى بكين إلى الضغط على واشنطن لرفع الحصار حيث أشار محللو بلومبيرغ إلى إمكانية استخدام الصين نفوذها في المعادن الحيوية إذا لزم الأمر ولا تقتصر تداعيات الحصار على الصين وحدها إذ تمتد إلى مجمل الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وتشير التقديرات إلى أن دولا مثل اليابان وكوريا الجنوبية تستورد أكثر من 80 من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدا مباشرا لاستقرارها الاقتصادي وقد سارعت حكومات المنطقة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين بدائل للطاقة إلى جانب خفض الاستهلاك وتقديم دعم للقطاعات الأكثر تضررا ولا تقتصر المشكلة في آسيا على الطاقة فقط إذ من المتوقع أن تتأثر الصناعات المرتبطة مثل الأسمدة والتغليف وحتى إمدادات الأقمشة بحسب ديبورا إلمز رئيسة سياسات التجارة في مؤسسة هينريش في سنغافورة وقالت هذا يعني أن هذا الاضطراب ليس مشكلة مؤقتة بل قضية قد تمتد على المدى الطويل وللأسف لا توجد بدائل كثيرة أمام آسيا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح