الصين غاضبة من زيارة عضو في الكنيست الإسرائيلي إلى تايوان
53 مشاهدة
أدانت الصين بشدة زيارة بوعاز توبوروفسكي العضو في البرلمان الإسرائيلي الكنيست إلى تايوان ووصفته بأنه مثير للمشاكل واتهمته بتقويض العلاقات الثنائية وأبرزت وسائل إعلامية حكومية صينية بيان السفارة الصينية لدى إسرائيل بشأن الزيارة والذي تضمن تهديدات صريحة للبرلماني الإسرائيلي وقالت إن توبوروفسكي تجاهل التوافق الدولي بتسميته ويليام لاي تشينغ رئيسا علنا وزعمه بأنه يتحدث باسم الشعب الإسرائيلي وشكره لتايوان وكان توبوروفسكي عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب هناك مستقبل زار تايوان الأسبوع الماضي والتقى بالرئيس التايواني لاي تشينغ وبعد الاجتماع قال توبوروفسكي في منشور يوم الجمعة الماضي على منصة إكس تايوان صديقة حقيقية لدولة إسرائيل التقيت اليوم على رأس وفد من الكنيست بالرئيس التايواني لاي تشينغ تايوان صديقة حقيقية لإسرائيل دعمت وتدعم مواطنيها منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم وأضاف أن تايوان مولت إنشاء مركز بالماح للصمود البحري الذي عالج بالفعل أكثر من ألف ضحية من ضحايا السابع من أكتوبر وعائلاتهم في الوقت الذي تتخلى فيه دول كثيرة عن إسرائيل من واجبنا أن نتذكر من هم أصدقاؤنا الحقيقيون وأن نقف إلى جانبهم كما يقفون إلى جانبنا وأصدرت سفارة بكين في تل أبيب الأحد الماضي بيانا حول الزيارة قالت فيه إن توبوروفسكي انتهك مرارا وتكرارا بشكل صارخ سياسة الصين الواحدة التي تدعمها الحكومة الإسرائيلية وأضافت بأن تصريحاته وأفعاله الخاطئة العديدة تقوض بشدة الأساس السياسي للعلاقات الصينية الإسرائيلية وأنه أصبح مصدر إزعاج للتطور السليم للعلاقات الثنائية ولفتت السفارة إلى أن المصداقية السياسية لتوبوروفسكي تآكلت تماما وأنه غير مؤهل لتمثيل الآخرين وأضافت نحذر عضو الكنيست من أن يخدع نفسه بأنه يستطيع الإضرار بالمصالح الجوهرية للصين والمشاعر الوطنية للشعب الصيني دون ثمن إذا لم يكبح جماح نفسه وهو على شفا الهاوية فسوف يسقط ويتحطم إربا وتعد زيارة توبوروفسكي الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإسرائيلية التايوانية هي الثانية له إلى تايوان هذا العام وخلال زيارته الأولى في إبريل نيسان الماضي التقى نائب الرئيس هسياو بي خيم وبعد شهرين من الزيارة في يوليو تموز ردت السفارة الصينية لدى إسرائيل على الاجتماع متهمة السياسي الإسرائيلي بارتكاب أفعال خاطئة فيما يتعلق بتايوان وحثته على اتخاذ الخيار الصحيح وتجنب الوقوف على الجانب الخطأ من التاريخ كما قدمت السفارة احتجاجا إلى تل أبيب بعد أن وقع توبوروفسكي وعدد من أعضاء البرلمان الإسرائيلي الآخرين على بيان يدعم مشاركة تايوان في منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الدولية حيلة سياسية تافهة وفي تعليقها على الزيارة قالت صحيفة غلوبال تايمز الحكومية أمس الاثنين إن استفزازات توبوروفسكي ليست حوادث معزولة بأي حال من الأحوال اذ أيد قبل شهرين بصوت عال على وسائل التواصل الاجتماعي مشاركة تايوان في منظمة الصحة العالمية ومنظمة الطيران المدني الدولي واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ متجاهلا الإجماع الدولي حول مبدأ الصين الواحدة ولفتت الصحيفة الصينية إلى أن سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان أعلنت عقب ذلك عن خطط لتقديم الدعم لمركز طبي في مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وهي خطوة أثارت انتقادات من المجتمع الدولي ورأت الصحيفة أن هذا التبادل للدعم السياسي مقابل المكافآت المادية يكشف عن تشابك المصالح بين الطرفين لكنه لا يمكن أن يغير الواقع الذي يواجهانه أمام الرأي العام الدولي وقالت الحقيقة والعدالة ستنتصران دائما وما يسميه توبوروفسكي دعما ليس سوى حيلة سياسية تافهة وقال الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية دينغ لونغ للصحيفة الصينية إنه على الرغم من أن هذا السلوك ليس سوى تصرف فردي لعضو واحد في الكنيست الإسرائيلي إلا أن إسرائيل تعرضت في السنوات الأخيرة لضغوط متزايدة على الساحة الدولية وقد عرضها التصعيد المستمر للصراع الإسرائيلي الفلسطيني لتحديات خطيرة من حيث القانون الدولي والشرعية الأخلاقية وفي ظل هذه الظروف يتصور بعض السياسيين الإسرائيليين أنهم قادرون على تحقيق اختراق من خلال التفاعل مع سلطات الحزب التقدمي الديمقراطي عبر قيامهم بزيارات إلى الجزيرة لجذب الانتباه أو تحقيق مصالحهم الشخصية ورأى أن تصرفات توبوروفسكي لا تفشل في تخفيف الصعوبات الدولية التي تواجهها إسرائيل فحسب بل تعمل أيضا على تقويض الأسس السياسية للعلاقات الصينية الإسرائيلية وتعتبر بكين أن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين وتتوعد بأنه يمكن إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر ولا تعترف معظم الدول بما فيها الولايات المتحدة بتايوان دولة مستقلة لكن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة بالقوة وتلتزم بتزويدها بالأسلحة وفي البيان المشترك الذي أدى إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وتل أبيب في عام 1992 أكدت إسرائيل أن تايوان جزء من الصين وتأتي زيارة البرلماني الإسرائيلي إلى تايوان في خضم الحرب التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 64 ألف فلسطيني وقد اتخذت بكين موقفا أكثر انتقادا تجاه إسرائيل منذ بداية الحرب وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي أعرب الأسبوع الماضي عن دعم بلاده القوي لقضية الشعب الفلسطيني العادلة في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة ودعا إلى وقف إطلاق النار وتبني حل الدولتين وقال في تصريحات صحافية إنه لا يمكن لأي دولة أن تبني أمنها على انعدام أمن الآخرين