الصين تنتزع عرش التوت الأزرق من أميركا هل سرقت أسرار زراعته
تحولت مغامرة شركة دريسكولز الأميركية لزراعة التوت الأزرق في الصين إلى معركة تجارية وقضائية، بعدما ساعدت تقنياتها وأصنافها عالية الجودة على إشعال طفرة إنتاجية انتزعت بها بكين صدارة المنتجين عالميا، قبل أن تتهم الشركة منافسين محليين بالاستيلاء على نباتاتها المحمية، وإكثارها وبيعها دون ترخيص. وكشف تحقيق نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أمس الاثنين، أن دريسكولز رفعت أكثر من 20 دعوى قضائية ضد شركات في الصين، في وقت أدى التوسع السريع للمزارع إلى إغراق السوق وانهيار الأسعار وتراجع أرباح المستثمرين الذين اندفعوا إلى القطاع بحثا عن عوائد مرتفعة. وقفز إنتاج الصين من التوت الأزرق بنحو 25 ضعفا منذ عام 2010، لتتجاوز الولايات المتحدة وتصبح أكبر منتج عالمي في 2021.
وبحلول عام 2025، بلغ إنتاجها السنوي ضعف الإنتاج الأميركي، مدفوعا بالتوسع في البيوت المحمية واستخدام تقنيات الري الحديثة والتمويل الذي قدمته بنوك حكومية للمزارعين. لكن الطفرة الإنتاجية تسببت في انهيار أسعار التوت الأزرق إلى النصف أو أكثر مقارنة بمستويات بداية الازدهار. وفي مقاطعة يونان، مركز الصناعة الصينية، انخفض متوسط سعر بيع المحصول من نحو 45 دولارا للكيلوغرام في 2021 إلى 15 دولارا في 2026. وانعكس ذلك على أسعار التجزئة، إذ أصبح المستهلك الصيني قادرا على شراء عبوة تزن نحو 255 غراما مقابل ثلاثة دولارات أو أقل، بعدما كان التوت الأزرق يعد فاكهة فاخرة لا يستهلكها إلا أصحاب الدخول المرتفعة. واحتفت وسائل إعلام حكومية بالتحول، ووصفت المرحلة الجديدة بأنها عصر حرية التوت الأزرق.
بدأت القصة قبل نحو 15 عاما، عندما توجه مسؤولون من دريسكولز، وهي شركة خاصة مقرها كاليفورنيا ومن أكبر منتجي التوت في الولايات المتحدة، إلى الصين بهدف تحويل التوت الأزرق إلى أحد المنتجات الغذائية الرائجة في أكبر سوق استهلاكية في العالم. واختارت الشركة مقاطعة يونان جنوب غربي الصين بعد جولة بحث عن مناطق صالحة للزراعة. وأرسلت خبيرها جون وايز، الذي سبق أن أسس مركزا لإنتاج التوت الأزرق في المكسيك، للبحث عن الأراضي المناسبة وبدء العمليات الزراعية. وواجه المشروع منذ بدايته مشكلات
ارسال الخبر الى: