الصين تعرقل صفقة موانئ بنما وسط احتدام الحرب التجارية مع أميركا
تتعقد صفقة بيع موانئ بنما إلى تحالف أميركي تدعمه شركة بلاك روك، وسط احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث يتخوف أن الممر الملاحي العالمي إلى ساحة صراع كبرى بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكشفت الهيئة التنظيمية للسوق في الصين، أنها تراجع بيع شركة سي كيه هاتشيسون هولدينغز، التي يملكها الملياردير لي كا شينغ، عشرات الموانئ، مشددة على أنه لا ينبغي تنفيذ الصفقة دون الحصول على موافقة الهيئة.
ورغم أن الصفقة تتعلق فقط بأصول سي كيه هاتشيسون خارج الصين وهونغ كونغ، فإن بيان الهيئة يُعتبر بمثابة تأكيد لسيطرة بكين على الشركات التي تتخذ من منطقة الصين الكبرى مقراً لها. ويأتي التدقيق الصيني في الصفقة في وقت تسعى إدارة الرئيس الأميركي لتأمين معاملة تفضيلية للسفن الأميركية في قناة بنما. وكانت الولايات المتحدة والصين قد دخلتا في حرب كلامية متصاعدة بشأن الممر الملاحي الحيوي، الذي تمر عبره حوالي 3% من التجارة البحرية العالمية، إذ تعد الدولتان أكبر مستخدمين لها. ويفاقم هذا الوضع الضغط السياسي على الملياردير لي الذي يجد نفسه في مرمى نيران التوترات بين واشنطن وبكين.
ويزداد الضغط من كلا الجانبين، ما يبرز البيئة التجارية المعقدة بشكل متزايد التي يتعين على سي كيه هاتشيسون وغيرها من الشركات العالمية الكبرى تجاوزها مع تصاعد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
بدأ ترامب في الضغط من أجل استعادة السيطرة على الممر المائي بعد فترة قصيرة من توليه منصبه في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي، وتأتي أحدث التصريحات من بكين بعد دعوته لمرور السفن الأميركية عبر قناتي بنما والسويس المصرية مجانا.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشال مطلع الأسبوع الجاري: لن توجد تلك القنوات بدون الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف أنه طلب من وزير الخارجية ماركو روبيو التعامل مع الوضع فوراً. في المقابل، أخبرت الصين مؤخراً شركاتها المملوكة للدولة بضرورة التوقف عن أي تعاون جديد مع الشركات المرتبطة بالملياردير لي كا شينغ وعائلته، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ في مارس/آذار الماضي، وذلك
ارسال الخبر الى: