سي أن أن الصين تتوسع في تطوير منشآت مرتبطة بإنتاج الصواريخ
69 مشاهدة
قالت شبكة سي أن أن الإخبارية الأميركية اليوم الجمعة إن الصين وسعت منذ عام 2020 وبشكل كبير منشآت مرتبطة بإنتاج الصواريخ وذلك بناء على نتائج دراسة تحليلية أجرتها لصور أقمار صناعية وخرائط وإخطارات حكومية واضعة ذلك ضمن خطط بكين لتعزيز قدراتها على الردع المحتمل للجيش الأميركي وفرض هيمنتها في المنطقة وأضافت أن هذا التوسع التاريخي يتناقض بشكل صارخ مع ما تواجهه الولايات المتحدة الأميركية من صعوبات على مستوى الإمداد وذكرت سي أن أن اليوم أن صور الأقمار الصناعية تظهر علامات على أن أكثر من 60 من 136 منشأة مرتبطة بإنتاج الصواريخ أو بالقوة الصاروخية للجيش الصيني التي تتحكم في الترسانة النووية الصينية خضعت للتوسعة وقالت إن تلك المواقع التي تحتضن شركات ومراكز أبحاث واختبار توسعت بأكثر من مليوني متر مربع من المساحة المبنية بين بداية 2020 وأواخر 2025 مشيرة إلى أن أبراجا ومخابئ وحواجز جديدة برزت على صور الأقمار الصناعية في هذه المواقع المتنامية وفي بعض الحالات وفق التقرير يمكن حتى مشاهدة أجراء من الصواريخ في الصور التي حصلت عليها الشبكة تعليقا على ذلك قال الباحث في منتدى الهادئ ومدير مراقبة الأسلحة السابق في حلف شمال الأطلسي ناتو ويليام ألبيرك هذه الصين تضع نفسها كقوة دولية عظمى نحن في المراحل الأولى لسباق تسلح جديد وأضاف الصين دخلت فعلا السباق وهم يستعدون لماراثون ووفق سي أن أن تظهر البيانات رغبة ملحة لتطوير قدرات إنتاج صواريخ جديدة وأكثر تطورا مشيرة إلى أن العديد من منشآت الإنتاج التي حللتها في دراستها ظهرت محل قرى وأراض زراعية بسرعة حيث نمت مساحتها بآلاف الأمتار المربعة خلال الأعوام الخمسة الماضية وأفادت بأنها حددت المواقع بما في ذلك أكثر من اثنتي عشرة منشأة لم يبلغ عنها سابقا من خلال فحص المعلومات المتاحة للعموم عن أكبر شركتين دفاعيتين مملوكتين لدولة الصين وفروعهما وبمقارنة تلك النتائج بالتحليل الجغرافي المكاني ولفتت إلى أنه منذ وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الحكم في عام 2012 حرص على ضخ مليارات الدولارات لشراء التجهيزات العسكرية وتطويرها كجانب من طموح واضح المعالم لتحويل القوات المسلحة للبلاد المعروفة باسم جيش التحرير الشعبي بسرعة إلى قوة قتالية ذات مستوى عالمي كذلك حرص شي على إنشاء قوة الصواريخ لجيش التحرير الشعبي وهي فرع نخبوي يشرف على ترسانة الصين المتنامية بسرعة من الصواريخ النووية والباليستية وقد وصف الرئيس الصيني هذه القوة بأنها جوهر الردع الاستراتيجي ودعامة استراتيجية لمكانة البلاد كقوة عظمى وحجر زاوية لبناء الأمن القومي وكانت الصين قد تعهدت بتعزيز قدرات الردع الاستراتيجي والحفاظ على التوازن والاستقرار الاستراتيجيين العالميين كجزء من مخططها المقترح للخطة الخمسية الخامسة عشرة التي أقرتها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في وقت سابق من أكتوبر تشرين الأول الماضي وتغطي الفترة من عام 2026 إلى 2030 وكثيرا ما تستخدم الحكومة الصينية مصطلح الردع الاستراتيجي للإشارة إلى القوات النووية وفي 30 أكتوبر الماضي أثار إعلان الرئيس الأميركيnbsp دونالد ترامب إصداره تعليمات لوزارة الحرب بنتاغون nbsp بالبدء باختبار الأسلحة النوويةnbsp الأميركية ردات فعل صينية مناهضة إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون في إفادة صحافية إن الصين تأمل أن تلتزم الولايات المتحدة جديا بالتزاماتها بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية والتزامها بتعليق التجارب النووية وأن تتخذ إجراءات ملموسة لحماية النظام الدولي لنزع السلاح النووي ومنع الانتشار والحفاظ على التوازن والاستقرار الاستراتيجي العالمي من جهتها قالت وسائل إعلام صينية إن دعوة ترامب لاستئناف تجارب الأسلحة النووية قد تؤدي إلى تأجيج سباق التسلح بين الولايات المتحدة والصين وقد تدفع بكين إلى تسريع جهودها لتطوير قواتها الاستراتيجية لكنها لفتت إلى أن الصين ستحتاج إلى الوقت لتقييم التغييرات السياسية التي قد تلي أمر ترامب باعتبار أنه على المستوى الاستراتيجي قد يكون تهديده باستئناف التجارب النووية يهدف جزئيا إلى الضغط على بكين للحد من بناء ترسانتها النووية السريعة والانضمام إلى مفاوضات الحد من الأسلحة وبحسب تقرير صادر عن معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام سيبري في يونيو حزيران الماضي أضافت الصين 100 رأس حربي إلى مخزونها النووي كل عام منذ عام 2023 ما يجعلها أسرع ترسانة نووية نموا في العالم وقدر التقرير أن الصين تمتلك ما لا يقل عن 600 رأس حربي ومن المتوقع أن يستمر هذا العدد في النمو خلال العقد المقبل بينما تمتلك روسيا أكبر ترسانة نووية في العالم بـ5459 رأسا نوويا والولايات المتحدة بـ5177 رأسا نوويا وفق المعهد فيما تمتلك الدولتان معا نحو 90 من الأسلحة النووية في العالم