هل تلجأ الصين إلى الخام الإيراني بعد سيطرة ترامب على نفط فنزويلا
قال متعاملون ومحللون إن من المتوقع أن تتجه شركات التكرير الصينية المستقلة إلى استخدام الخام الثقيل من مصادر، من بينها إيران، في الشهور المقبلة بدلاً من شحنات النفط الفنزويلي التي توقفت منذ أن أطاحت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو. وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور عبر منصته تروث سوشيال أمس الثلاثاء، أن الحكومة الفنزويلية المؤقتة ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات للولايات المتحدة.
وزعم الرئيس الأميركي أنه سيسيطر على العائدات لضمان استخدامها لمصلحة شعب فنزويلا والولايات المتحدة. ورجح محللون أن يقلص هذا الترتيب إمدادات النفط الفنزويلي إلى الصين، التي تعد مصدراً للنفط الرخيص لشركات التكرير المستقلة. وتُعَدّ الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، مشترياً رئيسياً للنفط الخاضع للعقوبات، الذي تبيعه روسيا وإيران وفنزويلا بأسعار مخفضة. كذلك تدين فنزويلا بحوالى 10 مليارات دولار للصين بعد أن أصبحت بكين أكبر مقرض لفنزويلا في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز. وتسدّد فنزويلا قروضها بشحنات من النفط الخام تُنقل على متن ثلاث ناقلات عملاقة كانت مملوكة على نحوٍ مشترك لفنزويلا والصين.
وقالت جون جوه، المحللة في سبارتا كوموديتيز، إن أحداث فنزويلا الدرامية ستؤثر بشدة في شركات التكرير المستقلة في الصين، وربما تفقدها إمكانية الحصول على الخام الثقيل المخفض. وأضافت وفقاً لوكالة رويترز: لكن بما أن هناك وفرة في الخام الروسي والإيراني المتاح، وهناك نفط فنزويلي في الماء، لا نتوقع أن تقدم شركات التكرير المستقلة عروضاً على النفط غير الخاضع للعقوبات، لأن ذلك لن يكون مجدياً اقتصادياً بالنسبة إليها على الأرجح. وأظهرت بيانات من شركة كبلر أن الصين استوردت 389 ألف برميل يومياً من النفط الفنزويلي في عام 2025، أي حوالى أربعة بالمائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام المنقول بحراً.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةتحالف بلا أموال.. الصين تقلّص رهاناتها مع فنزويلا
وتملك فنزويلا ملايين البراميل من النفط المحمّلة على ناقلات وفي صهاريج تخزين، التي لم تتمكن من شحنها بسبب الحصار الذي يفرضه ترامب على الصادرات منذ
ارسال الخبر الى: