الصين تخفض أنشطتها العسكرية بمحيط تايوان تهدئة محسوبة الأهداف

129 مشاهدة
رصدت وزارة الدفاع التايوانية تراجعا في وتيرة الأنشطة العسكرية الصينية خلال الأيام الماضية ما يشير إلى أن الجيش الصيني امتنع عن تنفيذ مناورات واسعة النطاق قرب تايوان يأتي ذلك عقب الخطاب السنوي لرئيسها ويليام لاي تشينغ تي بمناسبة العيد الوطني في العاشر من أكتوبر تشرين الأول الحالي والذي اعتبر أقل استفزازا مقارنة بخطاب العام الماضي الذي أثار حينها استياء بكين وأظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة الدفاع التايوانية عدم وجود زيادة في عدد الطائرات والسفن الحربية التابعة للجيش الصيني التي رصدت قرب الجزيرة إذ نفذ الجيش الصيني ما بين 7 و27 طلعة جوية يوميا خلال الأسبوع الذي تلا خطاب لاي ويعد لاي مؤيدا لاستقلال تايوان التي تعدها الصين جزءا من أراضيها ولا تستبعد استخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر وكان الوضع مختلفا العام الماضي عندما رد الجيش الصيني على الخطاب السنوي الذي تعهد لاي خلاله بـمقاومة ضم الجزيرة باستعراض للقوة حول تايوان في مناورات حربية أطلق عليها اسم السيف المشترك 2024 ب والتي شملت 153 طلعة جوية للطائرات الحربية وأعلنت بكين آنذاك أن هذه المناورات الضخمة تهدف إلى معاقبة تايبيه على استفزازها وقد أجريت أحدث مناورات واسعة النطاق للجيش الصيني بالقرب من تايوان في الأول من إبريل نيسان الماضي عندما نفذت طائراته الحربية 76 طلعة جوية في ما وصفته بكين بأنه تحذير خطير لـقوى استقلال تايوان وبدا أن الرئيس التايواني خفف من لهجته تجاه بكين منذ احتفاله بالذكرى السنوية الأولى لتوليه منصبه في مايو أيار الماضي في ذلك الخطاب لم يشر لاي الرجل الذي تصفه بكين بأنه مثير للمشاكل إلى الصين أو العلاقات عبر مضيق تايوان الفاصل بين البلدين وانطبق الأمر نفسه بالنسبة للخطاب الأخير ما اعتبره مراقبون بمثابة انحراف محسوب عن خطابه الحازم عادة بشأن بكين ووضع الحكم الذاتي في تايوان كما قدم لاي غصن زيتون لأحزاب المعارضة في الجزيرة حزب الكومينتانغ المؤيد لبكين وحزب الشعب التايواني المعارض الأصغر من خلال عرض إحاطة لقادتهم بشأن مسائل تتعلق بالأمن القومي وكان ذلك بمثابة تحول ملحوظ في اللهجة والتعامل مع قوى المعارضة ومنذ توليه منصبه في 20 مايو من العام الماضي دأب لاي على استخدام الخطابات العامة الرئيسية للتأكيد على أن تايوان والبر الرئيسي الصيني ليسا تابعين لبعضهما البعض كما ووصف بكين بأنها قوة أجنبية معادية nbsp لين وي nbsp الأنشطة العسكرية الصينية في محيط تايوان لطالما كانت مرتبطة بسلوك تايبيهnbsp أنشطة الصين العسكرية حول تايوان في تعليقه على تراجع وتيرة مناورات الجيش الصيني في مضيق تايوان قال الباحث في معهد جيانغ شي للدراسات السياسية لين وي إن الأنشطة العسكرية الصينية في محيط تايوان لطالما كانت مرتبطة بسلوك تايبيه وتصاعد التصريحات العدائية الصادرة عن قيادة الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم وأضاف في حديث مع العربي الجديد أن تلك المناورات استخدمت بالتالي لتشديد رسائل الردع وتنبيه القوى الانفصالية في الجزيرة وفي رأيه عندما تهدأ اللهجة والنبرة العالية التي يتحدث بها ممثلو الحزب الحاكم في تايوان يقابل ذلك بهدوء مماثل من بكين التي حددت مسبقا الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها أو التساهل مع العبث والتلاعب حولها وهي خطوط تتمحور جميعها حول فكرة الاستقلال عن البر الرئيسي الصيني غير أنه لا يمكن إغفال البعد الآخر المتعلق بإجراء مثل هذه المناورات العسكرية والمرتبط وفق لين بحق الصين في تنفيذ ما تراه ضروريا لحماية السيادة والوحدة الوطنية مثل دوريات إنفاذ القانون الروتينية في المياه الإقليمية جين توي nbsp nbsp المناورات العسكرية الصينية أكثر ارتباطا بمؤشر العلاقات بين بكين وواشنطن ما علاقة واشنطن بالمقابل رأى أستاذ الدراسات السياسية السابق في جامعة تايبيه الوطنية جين توي في حديث مع العربي الجديد أن التدريبات والمناورات العسكرية الصينية في مضيق تايوان أكثر ارتباطا بمؤشر العلاقات بين بكين وواشنطن وأوضح أنها كانت تأتي ردا على زيارة مسؤولين أميركيين كبار للجزيرة أو تصريحات بعض القادة العسكريين التي تصفها الصين بأنها عدائية وفي رأيه فإنه لو عدنا إلى الوراء سنجد أن أكبر مناورات عسكرية نفذتها الصين في محيط تايوان كانت عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركية السابقة نانسي بيلوسي إلى تايوان في عام 2022 إذ فرضت بكين آنذاك طوقا أمنيا على الجزيرة استمر عدة أيام وأضاف أنه في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن تايوان تخللها زيادة وتيرة مبيعات الأسلحة الأميركية لتايبيه وزيارة العديد من المسؤولين رفيعي المستوى إلى الجزيرة فكان من الصين أن كثفت أنشطتها العسكري ومع الحديث حاليا عن تقارب أميركي صيني بشأن الأزمة في شبه الجزيرة الكورية ومحاولة البلدين استدراج الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى طاولة المفاوضات يبدو أن هناك مصلحة مشتركة في تهدئة التوترات وتحييد الصراعات والخلافات تمثل ذلك في امتناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن المصادقة على مساعدة عسكرية بقيمة 400 مليون دولار لتايوان في شهر سبتمبر أيلول الماضي وكذلك في تقليص بكين أعمالها العسكرية في محيط الجزيرة ولا تعترف معظم الدول بما فيها الولايات المتحدة بتايوان دولة مستقلة لكن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة بالقوة وتلتزم بتزويدها بالأسلحة كذلك ففي البيان المشترك الذي أدى إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وتل أبيب في عام 1992 أكدت إسرائيل أن تايوان جزء من الصين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح