الصين على أبواب هرمز

48 مشاهدة

من الصعب تصوّر مستقبل في منطقة الخليج ما لم يُنه الملفّ الإيراني، سواء بانتصار طهران أو هزيمتها أو بتسوية. عدا هذا، العالم أمام تحوّل جيواستراتيجي أكبر ممّا يجري تداوله. لا يتعلّق الأمر بدول الخليج العربية في حدّ ذاتها، بل بمستورد يتمركز في أقاصي الشرق الآسيوي. بالنسبة إلى الصين، ارتفاع أسعار النفط، بل تحوّل الولايات المتحدة إلى أبرز مصدّري النفط في العالم، سيجعل من بكين أسيرة الأميركيين، على عكس الحال مع الروس، الذين يضطرّون إلى بيع الغاز بأسعار تتماشى مع الرغبة الصينية. صحيح أنّ تضخّم الأسعار لا يرحم، ولا يوفّر أحداً على وجه الأرض. ولكن بالنسبة إلى الصين، ذات الاقتصاد القائم على التصنيع، سيجعل عجز السوق الغربي عن استهلاك منتجاتها بسبب التضخّم وضعف القدرة الشرائية من تكدّس البضائع في المدن الصينية شبيهاً بتكدّس النفط في الخزّانات الإيرانية منذ بدء الحصار الأميركي على موانئ إيران.

سيفضي هذا حكماً إلى تناقص النقد الأجنبي في الخزانة الصينية، بسبب الحاجة إلى السيولة. وستتكرّر تداعيات وباء كورونا الاقتصادية على الصين بصورة أكبر بكثير. ومع استمرار الحصار على إيران، ستضيق الخيارات أمام الصين أكثر، ما يجعلها أمام مواجهة السؤال: ما الذي ستفعله لإعادة رسم خريطة أسعار النفط وفق ما يتناسب واقتصادها؟ ربّما حان الوقت أمام القادة الصينيين للتفكير فيما هو أبعد من الصندوق، أي أبعد من مجرّد متابع يدبّج البيانات الاستنكارية لكلّ حدث في العالم، حتى الذي يطاول حلفاءه المفترضين، مثل إيران أخيراً، والبدء بالتخطيط لفعل شيء ميداني.

تدرك الصين أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعها في مأزق، عن قصد أو من دونه، وإن كانت إيران هي التي تعاني بشكل مباشر، مهما قال قادتها، لكنّ الصين لن تبقى بمنأى عن التداعيات؛ سيضرب ارتفاع أسعار النفط، أو التحكّم الأميركي بمبيعات النفط، مبادرة الحزام والطريق الصينية، وسيهزّ الاستثمارات الصينية، في القارة الأفريقية خصوصاً، وسيُضعف الموقف الصيني حيال تايوان، وسيعيدها خطوات إلى الوراء اقتصادياً. ذلك كلّه سيجعل رحلة العقود الأربعة من النمو المتواصل، مجرّد حلم بعيد المنال. يعود هذا إلى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح