الصومعة متاهة روائية لعبد الخالق كلاليب

30 مشاهدة

الصومعة رواية السوري عبد الخالق كلاليب، ورشة تجارب قصصية، تصوّر قدرة الكاتب على أن يحكي، وأن يبتكر حكايا كبيرة. يُمكننا القول، بادىء ذي بدء، إن الرواية (شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 2025) في حقيقتها روايتين على الأقل. ليس بين الأولى والثانية سوى أسطر قليلة. في الرواية الثانية نكتشف اسم الروائي المزعوم إنه عبد الله المجهولي، وهو في صَدْر الرواية الثانية يقف عند نهاية روايته الأولى التي يضمن أنها ذات نهاية سعيدة. يخشى أن تكون لذلك ساذجة، ويدخل في كلام عن الحرب الأهلية ومُراده الكتابة عنها، وحرَجه من أن ذلك لا يُطابق روايته، ليبدأ بعد ذلك روايته الثانية، التي هو الآن راويتُها، وبطلُها خاله.

الرواية الثانية غير الأولى تماماً. إذن نحن أمام روايتين كاملتين، ولا يكفي هذا الوصف الخفيف ببضعة أسطر ليجعل منهما عملاً واحداً. روايتان إذن مع عدد من التجارب والأساليب التي تتلاحق بمبادرات من الكاتب، أبواباً من الرواية، يملك أحياناً ناصيتها. هو يبدأ من رواية السفر عبر الزمن أو العوالم المتوازية، لكنه يتوصل إليها من مقدمة غرائبية.

فالح المسعود مسجّل صوتي لروايات، يكتشف أن واحدة منها حياتي تكاد تكون عنه. سيبدأ من هنا مزيجٌ من الغرائبية والعالم الموازي. في ثغرة من خزانة حائطية في منزله يتمدّد فيها ليواجهه رجلٌ ذو وجه معتم، يخاطبه: لم يكن من المفترض أن يحصل ذلك لكنه حصل. يتردّد فالح في تسجيل الرواية التي يُريبه أمرها، لكن شاهر صاحب المؤسسة الغامض لا يلبث أن يعفيه، وفي واحدة من جولات فالح يلتقي براوي الحكاية السمسار الذي يروي له حكاية راضي السائق، الذي اصطحب راكباً في سيارته التي انثقب دولابها، ولسبب غير حقيقي فرغ الاحتياطي من الهواء، فسار الاثنان إلى حيث يتراءى لهما مبنى، ما أن يطرقا بابه حتى ينفتح لهما.

لغز يفضي إلى آخر داخل سرد أقرب إلى الخيال العلمي

ينفصلان بعده عن بعضهما عن بعض ويغيبان عشر سنوات، ليعود بعدها راضي السائق ويغدو صاحب أعمال وثريّاً للغاية، وهو الذي أسّس شركة التسجيلات الصوتية وأوصى بتسجيل الرواية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح