الصومال موعد الانتخابات ينبئ بأزمة مستجدة
أثار إعلان الحكومة الفيدرالية جدولاً لتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الصومال في منتصف العام المقبل، جدلاً داخل التكتلات السياسية، إذ اعتبر مجلس المستقبل الصومالي المعارض هذا الإعلان من قبل لجنة الانتخابات هروباً إلى الأمام لمعالجة الخلافات المتعلقة بالتعديلات الدستورية وطرح نموذج انتخابي مباشر لا يحظى بثقة المعارضة الصومالية ولا بثقة بعض رؤساء الولايات الفيدرالية، خصوصاً ولايتي جوبالاند وبونتلاند.
وكانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قد أعلنت، الخميس الماضي، أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 إبريل/نيسان 2027، على أن تليها الانتخابات الرئاسية في 15 مايو/أيار. وذلك في ظل انقسام المشهد السياسي والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد. وكانت ولاية الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، المحددة بأربع سنوات وفق الدستور المؤقت لعام 2012، قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، بينما أعلنت حكومته في مايو الماضي فترة انتقالية، في غياب اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.
وقالت اللجنة، في بيان، إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب. وسعى شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات مباشرة، بدلاً من النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، إذ اعتبروا أنها محاولة للاستحواذ على السلطة. ولم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية.
رفض سريع لانتخابات الصومال
نائب رئيس الحكومة الصومالية صالح أحمد جامع، دعا في تصريح بثته وسائل الإعلام المحلية مساء الخميس، تعقيباً على إعلان جدول الانتخابات، قوى المعارضة إلى الحوار والتوافق بشأن الانتخابات الفيدرالية، والتركيز على أهمية معالجة القضايا المتعلقة بالانتخابات على المستوى الفيدرالي ومستقبل العملية السياسية في البلاد من خلال الحوار والتفاهم وتقديم التنازلات المتبادلة. وشدد على ضرورة التوصل إلى توافق بشأن الملفات السياسية والانتخابية، بما يسهم في دعم مسار بناء الدولة وتعزيز النظام الديمقراطي، والحفاظ على استقرار الصومال ووحدته الوطنية.
أعلن مجلس المستقبل الصومالي المعارض رفضه جدول الانتخابات، محذراً من تصاعد الانقسامات
ارسال الخبر الى: