أرض الصومال في قلب الصراع اعتراف إسرائيلي وأهداف عسكرية خلف الستار
91 مشاهدة
تحليل | وكالة الصحافة اليمنية

أثار اعتراف “إسرائيل” بإقليم أرض الصومال موجة واسعة من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية الكامنة وراء هذه الخطوة، ولا سيما في ظل المتغيرات المتسارعة التي شهدها البحر الأحمر منذ اندلاع معركة طوفان الأقصى.
فخلال هذه المعركة، نجحت صنعاء في فرض واقع جديد في البحر الأحمر، حيث تمكنت من إيقاف الملاحة “الإسرائيلية” ومنع عبور السفن المرتبطة بـ”إسرائيل” لما يقارب عامين، في تطور مثّل تحولًا استراتيجيًا لافتًا في موازين القوة البحرية، وألحق أضرارًا مباشرة بالتجارة “الإسرائيلية” وخطوط إمدادها.
في هذا السياق، يبرز موقع أرض الصومال كعنصر محوري في الحسابات “الإسرائيلية”، إذ يقع الإقليم في نطاق جوار جغرافي مباشر لليمن، على الضفة المقابلة لخليج عدن، ويطل بشكل مباشر على مضيق باب المندب ، ويمنح هذا الموقع الجغرافي بالغ الحساسية أي وجود عسكري أو استخباراتي فيه قدرة كبيرة على التأثير في حركة الملاحة البحرية في المنطقة، وهو ما تسعى إليه “إسرائيل”، خاصة بعد تعطل ملاحتها خلال معركة طوفان الأقصى، ووقوفها عاجزة عن كسر الواقع البحري الذي فرضته صنعاء.
وانطلاقًا من ذلك، فأن اعتراف “إسرائيل” بأرض الصومال يندرج ضمن إطار استعدادها للمرحلة المقبلة من المواجهة مع صنعاء، باعتبار ما قد يتيحه هذا الاعتراف من إمكانية إقامة قواعد عسكرية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
وعليه، يمكن فهم هذا الاعتراف كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى مواجهة النفوذ الذي فرضته صنعاء في البحر الأحمر، ومحاولة لإعادة تشكيل معادلة الردع البحري، بعد أن فقدت “إسرائيل” حرية الملاحة التي كانت تتمتع بها سابقًا.
مخاطر مباشرة تهدد أمن المنطقة بأكملها
في المقابل، فإن العالم بأسره بات بحاجة ماسة إلى تحقيق الاستقرار في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، نظرًا لأهميتهما الحيوية للتجارة العالمية.
ومن هذا المنطلق، فإن أي وجود “إسرائيلي” عسكري أو استخباراتي في منطقة شديدة الحساسية مثل أرض الصومال لن يسهم في تحقيق الاستقرار، بل سيؤدي إلى تصعيد الصراع وتوسيع رقعته إقليميًا ، فالتموضع “الإسرائيلي” قرب مضيق باب المندب، أحد أهم شرايين الملاحة الدولية، ينطوي على مخاطر
ارسال الخبر الى: