الصوفية الرافعة الثانية للهاشمية والتشيع الحلقة الأولى

تقوم الهاشمية الإمامية المتسلطة على المنطقة اليوم على ركائز أساسية متعددة؛ منها الفكرية القائمة على الفقه المغلوط والمجيَّر، ومنها التنظيمية التي تقوم على الفرق والجماعات الدينية العرقية والسلالية، سواء كانت شيعية أو سنية.
فمثلما كان التشيع الرافعة والركيزة الأساسية للهاشمية في الطائفة الشيعية، بكافة فروعها ومكوناتها وفرقها، كان كذلك التصوف في الجانب السني الرافعة الثانية والعمود الآخر للهاشمية بكافة أفكارها وتنظيماتها، عدا فرض فكرهم بقوة السلاح، فلا تختلف الصوفية إلا بطرقها السلمية، لكن هذه الفئة تستخدم الخرافة والتضليل وعدم الاستيثاق في فكرها وكتبها ومنقولاتها.
تمضي الصوفية في تعظيم الهاشمية وتغالي في محبة واتباع علي بن أبي طالب وبنيه –رضي الله عنهم- حد التأليه، وكذلك في القبوريات، ونسبة البطولات الخارقة وخوارق العادات لمشايخها وصولاً حد الشرك بالله.
المتصوفة الحقيقية، من حيث الزهد والتقشف والعبادة، قد تكون أفضل الفرق الدينية لولا شوائبها في الشركيات والقبوريات والكرامات والمغالاة والهرطقات والشعوذات والتمائم وغيرها، ومنهجنا في تناول هذه الطائفة ليس تناولاً عاماً بقدر ما نأخذ الجزئية الهاشمية فيها والتشيع لهم، وتدجين الشعوب لهذه الهاشمية التي تسلقت عليها الهاشمية العنصرية العسكرية الشيعية.
لقد عملت الصوفية على تمهيد الأرضية وتسويتها أمام البناء الهاشمي، وخاصة الشيعي، بترويض الشعوب الإسلامية وجعلها خاضعة وذات قابلية لتقبل الفكر الإمامي الهاشمي في التسيد على الأمة، وتعظيم هذه الشعوب للهاشمية حتى جعلتها جزءاً من الدين، وعدم اتباعه هو انعدام التدين، وبالتالي تسيد كل الروايات الهاشمية على الحقيقة، وإغلاق البحث والاجتهاد للبحث في هذه الحقيقة، ونزع صواعق مواجهتهم عبر التاريخ، وخاصة في اليمن.
إذ تنضح كتبهم المؤلفة في السير والفكر بهذه المغالاة والمحبة والتقديس من باب التدين، واعتبار الدين قائماً على ما يسمى (آل البيت) عند المسلمين، ويعتبرون محبتهم تقرباً إلى الله زلفى؛ لقرابتهم من النبي –صلى الله عليه وسلم- وتكاد كتب الحديث التي روت كل ما يمت بصلة إلى آل البيت متأثرة بهذا الجانب الفكري الصوفي.
فمثلاً من نتائج وصور هذا التدجين والتقديس للسلالة الإمامية أن يقف الأخ ضد أخيه المظلوم مع الإمامي
ارسال الخبر الى: