الصواعق هل يتحول الأبطال الخارقون إلى مرتزقة

93 مشاهدة
بثت منصة ديزني بلاس أخيرا فيلم Thunderbolts الذي ينتمي إلى عالم مارفل للأبطال الخارقين عنوان الفيلم الذي يعني صواعق الرعد أثار التباسا إذ ظهر ملصقه لاحقا تحت عنوان الأفينجرز الجدد في إحالة إلى فريق جديد من الأبطال الخارقين عوضا عن أولئك اللذين اعتدنا عليهم لسنوات ويبدو أن حكاياتهم انتهت مع موت توني ستارك يستحضر الصواعق هذه المرة الأبطال الخارقين بوصفهم عملاء لدى دائرة الاستخبارات المركزية في الولايات المتحدة هم أشبه بمرتزقة حكوميين ينفذون المهمات القذرة وعلى رغم تواريخهم الشخصية المريبة هم أبطال من الدرجة الثانية وبعضهم كان عدوا للافينجرز الأصليين وأبرزهم باكي بارنز يجتمع هؤلاء الأبطال في مهمة مفادها أن يقتلوا بعضهم بعضا لإخفاء فضيحة تحيط بوكالة الاستخبارات المركزية فضيحة لا بد من أجل تفاديها محو أي أثر لوجود هذا الفريق الذي يجد نفسه أمام إنسان خارق جديد أشد قوة منهم يتمثل في بطل نتاج تجربة علمية ظن كثيرون أنها فاشلة لكنها للمصادفة نجحت ونتج عنها روبيرت رينولدز شاب مصاب بفقدان الذاكرة يكتشف لاحقا أنه واحد من أقوى الأبطال الخارقين لا نعلم إن كان هؤلاء الأبطال الجدد سيستمرون في الظهور في أفلام أخرى خصوصا أن حكاياتهم مبعثرة بين أفلام ومسلسلات مارفل ومن لا يعرف عالم مارفل السينمائي وإنتاجاته المختلفة قد يرى هذه الشخصيات للمرة الأولى وهنا رهان مزدوج استقطاب جمهور جديد وإرضاء المتابعين الشرسين لعوالم مارفل يتعامل الصواعق مع الأبطال الخارقين بوصفهم أقل جماهيرية وشهرة أناس يحاولون العمل مع السلطات لتفادي خطرها كحالة الجزء الأول من فيلم Suicide Squad هذه الصيغة تتعامل مع الأبطال الخارقين على أنهم منتجات حكومية إما نتاج التجنيد أو التجارب العلمية أو غسيل الدماغ أو الإدخال ضمن المنظومة الحاكمة مثل حالة باكي بارنز الذي تحول من جندي أسره الروس وجندوه إلى سيناتور ما يعني أننا أمام أدوات سياسية قررت أن تستعيد إرادتها ليس لأجل أن تحقق السلام وتدافع عن الكوكب ضد الأشرار بل تفادي القتل والتصفية تدور أحداث الفيلم حول صراع بين الدولة العميقة والمرتزقة الذين توظفهم لإنجاز أعمالها نموذج مختلف عن الأبطال الخارقين الخارجين عن القانون الذين يتصرفون بمنطق الحركة الخاصة التي كان يديرها توني ستارك وكأن الجيل الجديد من الأبطال وما تسبب به من أضرار جانبية شاهدناها خلال أفلام Avengers انتهى والأبطال اليوم أشبه بمنفيين من الفضاء العام لا شهرة لهم تحميهم من سوء التقدير لا يراهن الفيلم على العوالم الموازية والأكوان البديلة وكأن مارفل تخلت عن هذه المقاربة بعد دوامة طويلة من الانتقادات والسخرية لنرى أنفسنا أمام شكل جديد من الأبطال الخارقين أقل بريقا وذوي مشاكل إنسانية مجرد أفراد يحاولون النجاة بحياتهم قدراتهم الخارقة لا تكسبهم معاملة مميزة بل حتى يمكن الاستغناء عنهم خصوصا أن لكل منهم ماضيا مشينا ليس من السهل نسيانه أو الصفح عنه إضافة إلى غياب صورة البطل الأبيض الخارق المنقذ تلك التي كان يمثلها كابتن أمريكا إذ هناك نسخة منه أكثر سخرية وأقل التزاما بالأوامر وأقل أخلاقية وهذا ما يكسب الصواعق حيوية مختلفة عن أفلام مارفل السابقة التي أصبح من السهل توقع أحداثها بمجرد مشاهدة الفيديو الترويجي ربما نحن أمام مجموعة جديدة من الأبطال بعضهم عرفناهم سابقا في أدوار هامشية وبعضهم جديد كليا وربما هذا التغيير في صيغة الأبطال الخارقين سببه ظهور مسلسلات وأفلام أخرى مثل الفتيان ولا يقهر التي تقدم جديدا عن طبيعة الأبطال الخارقين وعلاقتهم مع الناس ومع السلطات القائمة خصوصا بعد الانتقادات الكثيرة التي طاولت أفلام مارفل بوصفها بعيدة عن الواقع وتغرق في الهويات إلى حد الابتعاد عن الصراع الحقيقي كما في فيلمي Eternals وThe Marvels

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح