كيف غيرت الصواريخ والطائرات الحربية والمسيرة قواعد الحرب في جنوب الجزيرة واليمن

61 مشاهدة

في حروب الأمس كان يكفي أن تنظر إلى الخريطة لتعرف أين تقع الحرب. هناك جبهة، وهناك خندق، وهناك مدفعية، وهناك جنود ينتظرون الأمر بالهجوم. وكانت المدن، في الغالب، تقع خلف خطوط القتال، ويحتاج الوصول إليها إلى تقدم عسكري طويل ومكلف.

أما اليوم فقد تغير كل شيء. نعم لم تعد الحرب تسير بالضرورة من الخندق إلى المدينة، ولا من الحدود إلى العاصمة. قد تبدأ من غرفة عمليات بعيدة، وتنتهي بانفجار في منشأة تقع مئات الكيلومترات عن أقرب جبهة. وقد لا ترى الجندي الذي يهاجمك، ولا تسمع دبابة تقترب منك، ولا تعرف حتى من أين جاءت الضربة.


صاروخ واحد، أو طائرة مسيّرة، تستطيع أن يختصر المسافة بين الخصمين. وهنا تحديدًا بدأت الجبهة التقليدية تختفي ، فلم تعد الحرب الحديثة حربًا على الأرض وحدها؛ إنها حرب على السماء، وعلى المعلومات، وعلى القدرة على الوصول إلى الخصم، وعلى قدرته في المقابل على منعك من الوصول إليه.


ومن لا يفهم هذه الحقيقة قد يجد نفسه يخوض حرب القرن الحادي والعشرين بعقلية القرن العشرين. وهذا، في تقديري، أحد المفاتيح المهمة لفهم المأزق العسكري الذي تعيشه القوى المناهضة للحوثيين في اليمن والجنوب.

لم تعد كثرة الجنود تعني القوة، كان الجيش القوي، في المفهوم التقليدي، هو الجيش الذي يمتلك عددًا كبيرًا من الجنود والمدفعية والدبابات والطائرات.


أما اليوم، فقد أصبحت القوة أكثر تركيبًا. إنها قدرة على اكتشاف الهدف قبل أن يكتشفك، وعلى إصابته من مسافة بعيدة، وعلى تعطيل قدرته على الرد، وعلى حماية قواتك ومنشآتك في الوقت نفسه. ولذلك أصبحت الصواريخ والطائرات المسيّرة جزءًا من معادلة القوة الجديدة.

فالطائرة المسيّرة، التي قد تبدو صغيرة وهشة أمام طائرة حربية تقليدية، تستطيع أن تمنح الطرف الذي يستخدمها إمكانات لم تكن متاحة له في السابق. تستطيع أن تستطلع، وتراقب، وتنقل المعلومات، وفي بعض الحالات تحمل سلاحًا إلى هدف بعيد من دون أن يضطر المهاجم إلى إرسال طيار إلى منطقة الخطر.

أما الصاروخ، فقد اختصر في كثير من الحالات المسافة بين القرار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح