العدو الصهيوني يوظف الآثار والسياحة لتسريع الضم والاستيطان في الضفة المحتلة
28 مشاهدة
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي إن استيلاء سلطات كيان العدو الصهيوني على المواقع الأثرية الفلسطينية تحول إلى رافعة من روافع سياسة الاستيطان والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وأضاف التقرير أنه إلى جانب مواصلة كيان العدو الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية فإنه يواصل الدفع بخطط لتطوير البنية التحتية للسياحة في المستوطنات وأوضح التقرير أن الكنيست الصهيوني كانت قد صادقت منتصف أيار الماضي على مشروع قانون يقضي بإنشاء سلطة آثار صهيونية خاصة بالضفة الغربية المحتلة ومنحها صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على شؤون التراث والآثار إضافة إلى إمكانية الاستيلاء على أراض في المنطقة وينص مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود على إقامة سلطة آثار يهودا والسامرة تتبع مباشرة لما يسمى وزير التراث الصهيوني إذ يمنح المقترح هذه السلطة صلاحيات واسعة تشمل الإشراف الحصري على شؤون الآثار في الضفة الغربية المحتلة إلى جانب إمكانية الاستيلاء على الأراضي المرتبطة بالمواقع الأثرية كما ينص المشروع أيضا على نقل صلاحيات ضابط الآثار التابع لما تسمى الإدارة المدنية إلى السلطة الجديدة بحيث تشمل مهامها عمليات الحفريات وإدارتها في مناطق B و C بالضفة الغربية فيما يمنح أولوية لقرارات هذه السلطة على أي جهة أخرى بما في ذلك إدارة المحميات الطبيعية مع إخضاعها للقانون العسكري الصهيوني الساري في الضفة الغربية يشار إلى أن حكومة مجرم الحرب نتنياهو كانت قد أقرت خطة بقيمة ربع مليار شيقل تهدف للسيطرة على مواقع بالضفة الغربية تحت غطاء الآثار والتراث لدفع مخطط الضم قدما فيما وصفت وزارات صهيونية الخطوة بأنها غير مسبوقة جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن مكتب رئيس حكومة الكيان الغاصب و وزارة المالية و وزارة السياحة ووزارة التراث ووزارة الاستيطان يتضمن إنشاء مراكز تراثية جديدة وتطوير البنية التحتية السياحية وتكثيف جهود الحماية من سرقة وتدمير الآثار حسب زعمها و تعزيز ارتباط الجمهور الصهيوني بالتراث التاريخي للشعب اليهودي في المنطقة وبحسب البيان ستكون مراكز التراث الجديدة بمثابة ركائز أساسية للبحث والتعليم والسياحة والتنمية المجتمعية وستضم مراكز للزوار وعروضا تفاعلية وأنشطة تعليمية وتعاونا مع الهيئات الأكاديمية والبحثية وكان المجرم نتنياهو قد وضع الأحد الماضي حجر الأساس لما يسمى مركز التراث في موقع مطار القدس الدولي التاريخي في قلنديا في خطوة تستهدف هوية المكان والمدينة المحتلة وعزلها عن محيطها الفلسطيني وبما يحول دون أي تواصل عمراني مع هذا المحيط ويأتي هذا التصعيد الخطير ضمن سلسلة قرارات اتخذتها حكومة العدو الصهيوني في السابع عشر من أيار الماضي بمناسبة ما يسمى يوم القدس بهدف توسيع وتعميق المشروع الاستيطاني داخل المدينة ومن بينها تحويل مبنى مطار القدس الدولي إلى مركز ذي طابع ثقافي وأيديولوجي يعيد صياغة الرواية التاريخية للموقع وفق السردية الصهيونية ويتجاوز مشروع ما يسمى مركز التراث إعادة استخدام المبنى ليشمل إعادة إنتاج الرواية التاريخية للمكان عبر تخصيص مساحات لترويج ما يسمى تاريخ الاستيطان وربط الموقع بشخصيات سياسية وعسكرية صهيونية بمن فيهم شقيق نتنياهو الأكبر الذي لقي حتفه في أوغندا عام 1976 في محاولة لطمس الذاكرة الفلسطينية والعربية المرتبطة بالمطار بوصفه أحد رموز السيادة الفلسطينية كما يتزامن المشروع مع تصعيد استيطاني واسع شمال القدس المحتلة يشمل إقامة منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا بما يهدد بالاستيلاء على مئات الدونمات وعزل أو تهجير عشرات العائلات الفلسطينية إلى جانب الترويج لمشروع حي عطروت الاستعماري الذي يستهدف إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية في إطار منظومة متكاملة لإعادة رسم الواقع الجغرافي للقدس المحتلة من خلال تعزيز التواصل بين الكتل الاستيطانية مقابل تقطيع الامتداد الجغرافي الفلسطيني خاصة في شمال المدينة بما يحول دون أي تواصل عمراني أو ديمغرافي فلسطيني ولفت التقرير إلى أن كيان العدو الصهيوني لا يبحث عن إعادة بناء تراث مزعوم فقط على أرض مطار قلنديا بل يذهب أبعد من ذلك في اختراع روايات ليس لها سند حتى في الأساطير فقد تم الكشف عن قيام سلطات كيان العدو الصهيوني بالاستيلاء على أكثر من 140 موقعا أثريا وخربة تاريخية في محافظة الخليل وإعادة تصنيفها ضمن خرائط صادرة عن ما يعرف بـ الإدارة المدنية على أنها مواقع أثرية صهيونية وكانت الإدارة المدنية قد نشرت منتصف حزيران الماضي خرائط جديدة تظهر هذه المواقع باللون الأصفر وهي مواقع تقع جميعها ضمن المناطق المصنفة ج الخاضعة للسيطرة الصهيونية الكاملة وتشكل نحو 62 من إجمالي المواقع الأثرية في المحافظة الأمر الذي يجعلها عرضة لعمليات تهويد وسرقة منظمة تحت ذرائع تاريخية وتراثية ومن هذه المواقع خربة حمصة والكهوف والبيوت القديمة في بلدة دورا وهي معالم فلسطينية موثقة ومسجلة رسميا في جريدة الوقائع وضمن المسوحات الأثرية وتعتبر هذه الخرب والمواقع المستهدفة ملكيات خاصة لمواطنين فلسطينيين يمتلك أصحابها وثائق قانونية و كواشين رسمية تثبت حقوقهم وتأتي هذه القرارات لتكمل قرارات أخرى اتخذتها سلطات كيان العدو الصهيوني في شمال الضفة الغربية ففي السادس من آب 2025 فوجئ أهالي سبسطية بقرار صهيوني يقضي بتحويل نحو 1775 دونما أي قرابة ثلث أراضي البلدة إلى ما يسمى منتزه السامرة القومي استنادا إلى مزاعم توراتية تزعم أن سبسطية هي عاصمة مملكة إسرائيل القديمة وفي الحقيقة فإن القرار لم يكن مفاجئا تماما بل تتويجا لحملة صهيونية ممتدة منذ سنوات شملت حفريات علنية وسرية وتمويل أبحاث أكاديمية واستقدام بعثات تنقيب محلية ودولية بهدف تكريس هذه الرواية أمام الرأي العام العالمي ورغم إدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي الإسلامي لدى منظمة الإيسيسكو عام 2024 ووجودها على القائمة المؤقتة لليونسكو فإن العدو الصهيوني يواصل المضي بخططه متجاهلا القوانين الدولية التي تحظر تغيير الوضع القائم في الأراضي المحتلة أو التصرف بموروثها الثقافي ولا يقتصر المشروع الصهيوني على حماية الآثار بل يهدف كما يوضح أهالي البلدة ومسؤولوها إلى عزل المنطقة الأثرية عن باقي أراضي سبسطية وفتحها أمام المستوطنين ودوائر الاحتلال المختلفة في إطار سياسة الضم الناعم التي تترجم على الأرض بتوسيع المستوطنات وإقامة بؤر جديدة كما صادقت حكومة كيان العدو الصهيوني على خطة جديدة لتسريع بناء الفنادق في مستوطنات الضفة الغربية وفق ما أفادت به وسائل إعلام صهيونية يوم الأحد الماضي حيث تعمل سلطات الكيان الغاصب على إزالة ما تسميه العقبات المتعلقة بإجراءات التخطيط والترخيص وتقديم منح مالية لتشجيع إنشاء الفنادق وتوسيع مرافق الإيواء السياحي وبحسب إذاعة جيش العدو الصهيوني تشمل هذه الخطط تخصيص ميزانية تبلغ 27 مليون شيقل إضافة إلى إزالة العقبات المتعلقة بإجراءات التخطيط والترخيص وتقديم منح مالية لتشجيع إنشاء الفنادق وتوسعة مرافق الإيواء السياحي كما تنص على تخصيص سبعة ملايين شيقل من الميزانية الجارية لوزارة السياحة منذ عام 2026 وحتى عام 2030 لتمويل إعداد المخططات التنظيمية اللازمة لإقامة منشآت فندقية إضافة إلى تنفيذ إجراءات تتيح استكمال إجراءات البناء أو تسويق قطع الأراضي استنادا إلى عملية مسح ستجريها الوزارة أما العشرون مليون شيقل الأخرى فتقرر تخصيصها لتقديم منح مخصصة لإنشاء فنادق جديدة أو تحويل مبان قائمة إلى منشآت فندقية أو توسيع مرافق الإيواء السياحي في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة يشار إلى أن حكومة العدو الصهيوني استثمرت خلال العقد الأخير نحو 115 مليون شيقل في قطاع الفنادق الاستيطانية في الضفة الغربية مقابل نحو ملياري شيقل داخل الخط الأخضر وهذا ما يراه قادة العدو الصهيوني فجوة كبيرة في حجم الاستثمارات بين الجانبين ومؤخرا قررت حكومة كيان العدو الصهيوني تخصيص ثلاثة ملايين شيقل لتهويد عين فصايل وتحويلها إلى موقع سياحي للمستوطنين وكذلك التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم تحت اسم منتزه كهف اليوبيل في محيط مستوطنة عوفرا المقامة شمال شرق رام الله وذلك كله أدرج ضمن الجهود لتعزيز السياحة الاستعمارية في الضفة الغربية وعملية تهويد مواقع أثرية فيها ويوثق تقرير جديد يستند إلى بحث معمق ووثائق حكومية وبيانات الميزانية العامة وصور جوية وخرائط وشهادات ميدانية ونتائج محدثة حتى الربع الأول من عام 2026 صادر عن حركة السلام الآن و كيرم نافوت التي توثق سياسات الأراضي وتوسع المستوطنات وعمليات الاستيلاء على الأراضي في الضفة بعنوان عام المعجزات إجراءات الحكومة صهيونية لضم الضفة الغربية المحتلة 2023 2025 استهدفت ما أسمتاه تغييرات هيكلية في الحوكمة ونقل السلطات المدنية وتوسيع المستوطنات وإنشاء بؤر استيطانية جديدة وطرد تجمعات الفلسطينية واستثمارات ضخمة في البنية التحتية وتغييرات في نظام الأراضي وترتب عليها إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة وطرد 118 تجمعا رعويا فلسطينيا وإنشاء 102 مستوطنة جديدة من خلال تقنين البؤر الاستيطانية أو منح الأحياء القائمة وضعا استيطانيا مستقلا وقرارات ببناء 40 064 وحدة سكنية في المستوطنات وأضاف التقرير أن البؤر الزراعية باتت تسيطر بشكل فعلي على أكثر من 1 1 مليون دونم بما في ذلك حوالي 750 000 دونم تم الاستيلاء عليها منذ تولي الحكومة الحالية السلطة وشق ما لا يقل عن 223 كيلومترا من الطرق الجديدة في أنحاء الضفة الغربية وسيطرة المستوطنين على ما لا يقل عن 11 520 دونما من خلال الزراعة وإعلان 25 959 دونما أراضي للدولة اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي واتس أب تيليجرام منصة إكس The post العدو الصهيوني يوظف الآثار والسياحة لتسريع الضم والاستيطان في الضفة المحتلة appeared first on Alainpress