الصهيواوروبيكية من بيت دعارة سالي ستانفورد الى جزيرة إبستين ومن القوادة الى القيادة
وما يسطرون – المساء برس.. إلياس فاخوري|
الصهيواوروبيكية: من بيت دعارةِ سالي ستانفورد الى جزيرة ابستين.. ومن ملفات جزيرة ابستين الى ملفات ويكيليكس وبالعكس.. ومن “القوادة” الى القيادة وبالعكس!
————–
سأتخطى قصة قوم لوط في سدوم حيث تجمَّع الشر في “قرية” وأسس لمنظومة فاحشة لا يمكن اختزالها في مجرد خطيئة واحدة .. هي رمز الانهيار الاخلاقي الشامل والاستخفاف بالقيم ومعايير العدل والرحمة والحياء .. هي عنوان الفحش الجنسي والفساد العام، والعنف الجماعي!
ساتخطاها، لان “ابستين” (شيطان “الموساد” الذي أغوى سياسيّي العالم) تخطّاها رمزاً وتعدّاها قولاً وتجاوزها فعلاً .. ساتخطاها وابدأ بسخرية كاتب عمود شهير في صحيفة، اذ قال إنّ الأمم المتحدة “تأسّست” في بيت الدعارة الذي كانت تديره سالي ستانفورد في سان فرانسيسكو. وان “جلسات التفاوض الفعلية، وإن كانت غير رسمية” لمؤتمر تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 قد جرت في غرفة الجلوس ببورديل ستانفورد الفاخر، حيث كان العديد من المندوبين والمفاوضين من زبائن سالي ستانفورد .. أعظمُ مؤسَّسةٍ دوليَّةٍ انطلقتْ من ماخورِ دعارةٍ .. كانوا يتفاوضونَ على أمنِ العالَمِ وهم يُمارسونَ الرذيلةَ!
ويبدو ان سالي ستانفورد أرادتْ أن تكشفَ بنفسِها عن حقيقةِ الوجهِ الفاسدِ للسياسةِ، فاقتحمتْ فجأةً عامَ 1967م مؤتمرا سياسيا حاشدا حضرِه بعضُ كبارِ رجالاتِ السياسةِ والدولةِ. ألقتِ التحيَّةَ على الجميعِ، ثم اعتلتِ المنصَّةَ وأمسكتِ الميكروفونَ. تطلَّعتْ لبرهةٍ في الوجوهِ التي امتقعتْ لرؤيتِها، ثم انطلقتْ بلا هوادةٍ تتلو أسماءَ زبائنِها وتشيرُ إليهم بإصبعِها واحدًا تلو الآخرِ، كأنَّما تحملُ مدفعًا رشّاشًا. وما هي إلّا دقائقُ حتّى انقلبَ الحفلُ رأسًا على عقبٍ وتعالتِ الصرخاتُ من كلِّ مكانٍ. كانت فضيحةً مدوِّيَةً .. اتَّضحَ أنَّ معظمَ الحضورِ كانوا من زبائنِ سالي ستانفورد، حتّى أولئك الذين ما فتئوا يصدعونَ رؤوسَ الناسِ بحديثِهم المتواصلِ عن النزاهةِ والشرفِ.
وبعد، هل نستغرب تصريح الرئيس الكولومبي مؤخراً بشأن الأمم المتحدة: “إذا تأسست الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية ولم تستطع إيقاف ما حدث في غزة، فما الغرض منها؟ إنها بلا سلطة. وجودها ذاته موضع شك الآن”!
وهل تعتبر “وثائق
ارسال الخبر الى: