وزارة الصناعة والتجارة تضع كيس الدقيق أمام اختبار الجودة والأمن الغذائي
38 مشاهدة

تقرير/ صدّيق الطيار
لم يعد الحديث عن الدقيق في اليمن مجرد نقاش يتعلق بتوفر السلعة وأسعارها، أو قدرة المطاحن والمخابز على تلبية احتياجات السوق، بل بدأ يأخذ أبعاداً أوسع ترتبط بالأمن الغذائي والصحة العامة وجودة الغذاء وحماية المستهلك، في ظل تحرك حكومي لإعادة النظر في مواصفات الدقيق المنتج محلياً ورفع قيمته الغذائية.
وفي العاصمة المؤقتة عدن، برز هذا الملف خلال اجتماع حكومي، الخميس الماضي، ضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتجارة، والصحة العامة والسكان، والزراعة والري والثروة السمكية، ووزارة الإعلام، إلى جانب الجهات المعنية بالمواصفات والمقاييس، في خطوة تعكس توجهاً نحو التعامل مع الدقيق باعتباره أحد المكونات الأساسية للأمن الغذائي الوطني.
وكان لافتاً في الاجتماع تأكيد نائب وزير الصناعة والتجارة، المستشار سالم سلمان الوالي، أن الدقيق يمثل ركيزة أساسية في الأمن الغذائي، وهي رؤية تضع الوزارة أمام مسؤولية تتجاوز الدور الرقابي التقليدي على الأسواق، نحو الإسهام في تطوير منظومة إنتاج غذائي أكثر جودة وأماناً وقيمة للمستهلك.
من الرقابة إلى تطوير منظومة الدقيق
يمثل تحرك وزارة الصناعة والتجارة في هذا الملف محاولة للانتقال من التعامل مع الدقيق بوصفه منتجاً تجارياً، إلى التعامل معه كجزء من منظومة متكاملة تبدأ من القمح ولا تنتهي عند المخبز.
فوزارة الصناعة والتجارة - باعتبارها الجهة المعنية بالمواصفات وحماية المستهلك وتنظيم النشاط التجاري والصناعي - تجد نفسها في قلب عملية إعادة تقييم جودة الدقيق المحلي، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
ومن أبرز مخرجات الاجتماع التوجه نحو تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات ذات العلاقة، بهدف دراسة وتطوير المواصفات الخاصة بالدقيق اليمني، بما يحقق مستويات أفضل من الجودة والقيمة الغذائية، ويواكب الاحتياجات الصحية للمستهلك اليمني.
وهنا تكمن أهمية الخطوة، فالمواصفة ليست مجرد أرقام فنية تحدد خصائص المنتج، وإنما هي القاعدة التي تحدد ما الذي يصل إلى مائدة المواطن، وما هي المعايير التي يجب أن تلتزم بها المطاحن والمخابز والجهات المنتجة والموردة.
ومن هذا المنطلق، فإن نجاح وزارة الصناعة والتجارة في صياغة مواصفة أكثر تطوراً للدقيق يمكن أن ينعكس على
ارسال الخبر الى: