هل تنجح الصناديق السيادية الخليجية في مواجهة أزمة الحرب في المنطقة
على مدى عقود، حافظت الصناديق السيادية في دول الخليج العربية على ثروات النفط والغاز وعززتها، كما استثمرت في أصول خارجية وأسواق دولية لتجمع ما يصل إلى خمسة تريليونات دولار لمواجهة الظروف الطارئة. وربما تكون تلك الظروف قد اقتربت. وقد تؤدي الهجمات التي تشنها إيران عبر الخليج رداً على الهجمات الإسرائيلية والأميركية إلى صدمة مالية.
وارتفعت أسعار النفط 20 % منذ الجمعة الماضية، لكن الهجمات سبَّبت تقلص صادرات المحروقات الحيوية عبر مضيق هرمز وسبَّبت أيضاً في وقف الإنتاج في منشآت منها أكبر مصفاة تابعة لشركة أرامكو داخل المملكة، ومواقع للغاز الطبيعي المسال في قطر. ويقول محللون إن استمرار الصراع ربما يدفع وزارات المالية في الرياض وأبوظبي والدوحة والكويت إلى التحرك، مع مواجهة الحكومات ضغوطاً إضافية ناجمة عن ارتفاع تكاليف الدفاع واضطراب الإمدادات، بدءاً من الغذاء وحتى الأدوية، فضلاً عن التباطؤ الاقتصادي الأوسع الذي قد ينجم عن ذلك.
وقال روبرت موجيلنيكي المقيم في باريس، والذي يدير شركة استشارات استثمارية وجيوسياسية وهو باحث غير مقيم في معهد دول الخليج العربية، إن صناديق الثروة السيادية تمنح دولاً مثل الإمارات احتياطيات مالية قوية، وستعول الحكومات الإقليمية على مخزوناتها الضخمة من الثروة السيادية عند الحاجة. وسيؤدي الاضطراب المستمر في حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً، إلى التأثير على شركتي النفط العملاقتين أرامكو السعودية وبترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، اللتين اعتادتا على مر السنوات شحن غالبية صادراتهما من النفط الخام عبر المضيق.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةوزير الطاقة القطري: النفط قد يبلغ 150 دولاراً ويهدد الاقتصاد العالمي
ورغم توفر طرق بديلة، لا تكفي طاقة الشركتين الاستيعابية لتعويض حجم الشحنات التي تُنقل عادة من الخليج. وذكرت مجموعة الأبحاث غلوبال.إس.دبليو.إف في تقرير صدر يوم الأربعاء، أن تأثير الأزمة الحالية المتعلقة بإيران يتوقف على مدى تطور تدفقات الطاقة وأسعارها. ولم يتسن التواصل مع المسؤولين في ست وزارات مالية خارج ساعات العمل الرسمية.
تحدي جمع الأموال
سعت اقتصادات الخليج إلى تقليص اعتمادها على مواردها
ارسال الخبر الى: