بعد 80 عاما من الصمت مذكرات مفقودة تكشف أهوال هيروشيما من قلب الكارثة
تعود إلى الواجهة شهادة إنسانية نادرة توثق أهوال القصف الذري لمدينة هيروشيما اليابانية، وذلك بعد العثور على مذكرات مفقودة للناجي كيوشي تانيموتو داخل أرشيف أمريكي، ومن المقرر نشرها للمرة الأولى في أغسطس/آب المقبل، تزامناً مع الذكرى السنوية للقصف.
كتب تانيموتو، وهو قس ميثودي من هيروشيما، مذكراته عام 1947، أي بعد عامين فقط من الهجوم النووي الذي تعرضت له المدينة في 6 أغسطس/آب 1945. وتعد هذه المذكرات رواية مباشرة ومفصلة لما شاهده من دمار ومعاناة إنسانية عقب أول استخدام للسلاح النووي في التاريخ.
وقد نجا تانيموتو من الانفجار لوجوده خارج المدينة لحظة سقوط القنبلة، لكنه عاد ليجد هيروشيما وقد تحولت إلى أنقاض، وأحياء سكنية اختفت تماماً، وآلاف الضحايا الذين عانوا من حروق وتشوهات وإصابات إشعاعية قاتلة.

حجم الصدمة وواجب الذاكرة
تتضمن النسخة المكتشفة مقدمة موسعة كتبتها كوكو تانيموتو كوندو، ابنة تانيموتو التي كانت رضيعة حين وقوع الكارثة. تستعيد كوندو في مقدمتها ذكريات عائلتها، وتؤكد أن والدها رأى في تدوين تجربته واجباً أخلاقياً تجاه الأجيال المقبلة لمنع تكرار مثل هذه المأساة، مشيرة إلى أن الكثير من الناجين التزموا الصمت لعقود بسبب ثقل التجربة النفسية.
وبحسب كوندو، فقد احتاجت والدتها إلى 40 عاماً كاملة قبل أن تتمكن من رواية تفاصيل نجاتها، وهو ما يعكس حجم الصدمة التي خلفها القصف في نفوس الناجين.
وظلت المذكرات، التي تقع في 230 صفحة، منسية داخل مكتبة بينيكي للكتب النادرة والمخطوطات بجامعة ييل الأمريكية، ضمن أوراق الصحفي الأمريكي جون هيرسي، قبل أن يعاد اكتشافها مؤخراً.

مشروع توثيقي وسينمائي
إلى جانب النشر الورقي للمذكرات عبر دارَي راندوم هاوس وبنغوين، يجري العمل حالياً على إنتاج فيلم سينمائي بعنوان هيروشيما 8:15، نسبة إلى توقيت إلقاء القنبلة. يستند الفيلم
ارسال الخبر الى: