صراع الصقور كواليس الانقسامات داخل الإطار التنسيقي في العراق وكيف تهدد بالإطاحة بحكومة الزيدي
محتويات الموضوع
يعيش الإطار التنسيقي الشيعي في العراق على وقع انقسامات وخلافات حادة، ظهرت بمجرد انتهاء الجلسة البرلمانية في 14 مايو/ أيار 2026 لمنح الثقة لوزراء الحكومة الجديدة التي كلف الإطار التنسيقي الشيعي رجلَ الأعمال علي فالح الزيدي بتشكيلها في أواخر شهر أبريل/ نيسان 2026.
هذه الانقسامات، التي وصفها قيادي سياسي من الإطار التنسيقي الشيعي بأنها تتسم بالحدة ورغبة كل طرف في السيطرة على الحكومة الجديدة، أفرزت تحالفات جديدة تعيد رسم موازين القوى داخل البرلمان العراقي، حيث يتجه نوري المالكي وحلفاؤه إلى تشكيل جبهة سياسية مضادة تضم أطرافاً شيعية وسنية وكردية تشعر بالتهميش من الترتيبات الحكومية الأخيرة.
في المقابل، يتبلور معسكر آخر يدعم الحكومة الجديدة، ويضم قوى تسعى إلى ترسيخ توازنات مختلفة وإعادة تشكيل التحالفات التقليدية التي حكمت البلاد منذ سنوات. وأمام هذا المشهد المعقد، يجد رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي نفسه أمام اختبار سياسي مبكر، يتمثل في احتواء الصراع بين الأجنحة المتنافسة وضمان استكمال تشكيل حكومته.
وتزداد صعوبة المهمة في ظل الضغوط الأمريكية المتعلقة بدور الفصائل المسلحة، والتحديات الاقتصادية والأمنية التي تجعل أي تصدع داخل القوى الحاكمة عاملاً إضافياً يهدد استقرار البلاد. فما طبيعة هذه الانقسامات التي يشهدها أهم المكونات السياسية في العراق؟ ولماذا تُعد هذه الانقسامات تهديداً خطيراً للإطار التنسيقي الشيعي؟
تحالف الأقوياء للغاضبين من الزيدي
لم تكن الخلافات التي رافقت مجرد نزاع اعتيادي حول توزيع الحقائب الوزارية، بل كشفت عن تصدع متزايد داخل الإطار التنسيقي الشيعي وعن صراع أوسع لإعادة رسم موازين القوى السياسية في العراق، ومع تعثر تمرير عدد من الوزارات السيادية والخدمية، بدأت الاتهامات المتبادلة بين الحلفاء السابقين بالتصاعد.
في جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة يوم 14 مايو/ أيار 2026، منح أعضاء البرلمان الثقة لـ14 وزارة فقط من أصل 23 وزارة، فيما بقيت 9 وزارات خارج التشكيلة بسبب الخلافات بين القوى السياسية على الأسماء والحصص، ومن أبرز الوزارات التي تدور حولها الخلافات وزارة الداخلية والتعليم العالي والتخطيط والدفاع.
وقدم ائتلاف دولة القانون، الذي يترأسه رئيس
ارسال الخبر الى: