إلى أين يتجه الصراع بين صنعاء والرياض بعد ستة أسابيع من انتهاء خفض التصعيد
ومايسطرون _ ضرار الطيب|
مع مرور نحو شهر ونصف على انتهاء مرحلة “خفض التصعيد” بين صنعاء والرياض، بدأ الصراع يتخذ شكلا جديدا حددت ملامحه حتى الآن المعادلات التي تفرضها صنعاء والتي تدفع بوضوح نحو الحلول النهائية والحسم، وهو ما تقاومه السعودية التي تحاول إعادة العجلة وراءً باتجاه المساومات والعروض الجزئية وإطالة أمد الصراع، غير أنها تفتقر إلى أدوات فعالة لتحقيق ذلك، فخياراتها العسكرية محدودة جدا بسبب المخاطر العالية المرتبطة بها، ونفوذها الإقليمي لا يوفر حلولا فعالة، وحتى خيار الاحتواء والتحمل يتعرض لضغط متزايد بسبب الخسائر المتراكمة الناتجة عن معادلات صنعاء التي قد تتصاعد في أي وقت.
تنطلق هذه الورقة من معطيات الأسابيع الستة التي تلت انهيار خفض التصعيد حتى الآن لتناقش الآفاق والسيناريوهات المحتملة للفترة المقبلة على المستوى العسكري والسياسي:
شهر ونصف منذ نهاية “خفض التصعيد”:
مرت نحو ستة أسابيع منذ إعلان صنعاء رسميا عن انتهاء مرحلة “خفض التصعيد” إثر الغارات السعودية على مطار صنعاء، والتي قوبلت فورا باستهداف مطار “أبها” جنوبي المملكة.
تمكنت صنعاء من فرض حظر بحري ناجح للغاية على المملكة، ما أدى إلى خنق صادرات “ينبع” النفطية التي أصبحت العمود الفقري لتجارة النفط السعودية منذ إغلاق مضيق هرمز، كما ثبتت معادلتين إضافيتين أصبحت بموجبهما المطارات والمنشآت النفطية السعودية أهدافا لضربات متكررة، ردا على أي انتهاء سعودي للأجواء، كما أصبحت المعسكرات والمنشآت والمخازن التابعة للقوات البرية المدعومة من السعودية داخل اليمن، أهدافا لهجمات مدمرة.
تدعم المعادلات الثلاث بشكل واضح الهدف الرئيسي الذي وضعته صنعاء لمرحلة ما بعد انهيار خفض التصعيد، والمتمثل في صناعة واقع عنوانه “إنهاء العدوان والحصار والاحتلال”، وهو ما يعني الدفع باتجاه حسم الصراع سواء عسكريا أو دبلوماسيا.
في مقابل ذلك، لم تفعل السعودية الكثير، فعندما حاولت في البداية التصرف عسكريا من خلال قصف الحديدة وقبلها قصف مطار صنعاء، اصطدمت بنتائج عكسية فورية تجسدت في تعرض منشآتها النفطية لضربات عنيفة، ما دفعها إلى الامتناع عن تنفيذ أي هجمات إضافية، حتى بعد أن استمرت الهجمات اليمنية على
ارسال الخبر الى: