بين الصراع السياسي وضعف المبيعات مستقبل تسلا في مهب الريح
تمر شركة تسلا بمرحلة دقيقة من تاريخها، إذ لا تقتصر مشاكلها على الجدل الدائر حول الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، بل تمتد إلى عمق استراتيجية الشركة ومكانتها في سوق السيارات الكهربائية المتنامي. فالمبيعات تتراجع، والمنافسة تحتدم، والسوق تبدو أقل تسامحًا مع الوعود المؤجلة.
وتشير الأرقام إلى أن تسلا تتجه لتسجيل انخفاض في المبيعات السنوية للعام الثاني على التوالي، وهو أمر غير مألوف لشركة كانت حتى وقت قريب في طليعة ثورة السيارات الكهربائية. فخلال الربع الأول من هذا العام، سجلت تسلا أضعف أداء لها منذ ما يقارب ثلاث سنوات، جزئيًا بسبب توقف الإنتاج المؤقت في مصانعها لإعادة تصميم طراز موديل واي (Model Y)، السيارة الأكثر مبيعًا في تشكيلتها. لكن الطراز الجديد لم يحقق التعافي المتوقع. في الربع الثاني، تراجعت عمليات التسليم بنسبة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم تصريحات ماسك في مايو/أيار بأن المبيعات عادت للارتفاع.
أوروبا تتخلى عن تسلا والصين تنافس بقوة
في أوروبا التي تُعد من أكبر أسواق السيارات الكهربائية، انخفضت تسجيلات تسلا بنسبة 37% في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2024، رغم نمو السوق بنسبة 28%. وفي الصين، شهدت تسلا تراجعًا في شحنات مصنعها في شنغهاي لمدة ثمانية أشهر متتالية، قبل أن تسجل انتعاشًا خفيفًا في يونيو/حزيران. وهذا التراجع منح الفرصة لمنافسين جدد مثل بي واي دي (BYD) الصينية، التي تجاوزت تسلا للمرة الأولى في مبيعات السيارات الكهربائية داخل أوروبا في إبريل/نيسان، بل ويتوقع أن تتفوق عليها عالميًا قبل نهاية العام رغم أن سيارات بي واي دي غير متوفرة حتى الآن في السوق الأميركية.
وفي الولايات المتحدة، ورغم أن تسلا لا تزال العلامة التجارية الأولى في مجال السيارات الكهربائية، إلا أن حصتها من السوق تراجعت من أكثر من 75% في عام 2022 إلى أقل من 50% هذا العام.
قائمة تسلا قديمة ووعودها مؤجلة
تبيع تسلا اليوم خمسة طُرز فقط: موديل إس (Model S) وإكس (X) و3 وواي (Y)، إضافة إلى الشاحنة سايبر تراك (Cybertruck).
ارسال الخبر الى: