الصراع السوري كيف تطور دور تركيا وتأثيرها على الأوضاع الأمنية والإقتصادية في سوريا

تشهد الساحة السورية تحديات جسيمة على مختلف الأصعدة، حيث تبرز تركيا كأحد اللاعبين الرئيسيين في هذا الصراع المعقد. في الوقت الحالي، نجحت أنقرة في تقليص نفوذ إيران في سوريا من خلال خطوات سريعة ومفاجئة، وتعمل الآن على استغلال الفراغ الذي نتج عن ذلك لتكثيف عملياتها ضد القوى الكردية في الشمال، متجاهلةً بشكل شبه كامل التحذيرات الأمريكية التي تدعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
في هذا السياق، يشير الخبراء الساسيون، إلى أن تركيا تمكنت من تقليص تأثير إيران في سوريا عبر خطوات سريعة ومفاجئة. وهي الآن تسعى لاستغلال الفراغ الذي نتج عن ذلك لتكثيف عملياتها ضد القوى الكردية في الشمال، في ظل تجاهل شبه كامل للملاحظات الأمريكية الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد). كما يعتقد أن أنقرة تخطط لتطبيق نموذج مشابه لما قامت به في ليبيا، من خلال توقيع اتفاقيات تسمح لها بإنشاء قواعد بحرية وجوية، بالإضافة إلى إرسال مستشارين عسكريين للمساعدة في تشكيل الجيش السوري الجديد، على أن يتم تمويل هذا الوجود من قبل المؤسسات المالية السورية.
صرح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية قسد، مظلوم عبدي، بأن هناك أطرافًا ثالثة وفصائل محلية ودول معينة تسعى لاستفزاز صدامات عسكرية بين قسد وإدارة العمليات العسكرية التابعة للحكومة في دمشق. وأوضح عبدي أن قوات سوريا الديمقراطية تؤكد على أهمية الحوار والتواصل، مع التأكيد على وحدة سوريا، رافضًا الاتهامات التي تشير إلى رغبتهم في الانفصال.
كما أشار عبدي إلى أن هناك مفاوضات قائمة لدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، مؤكدًا عدم وقوع أي اشتباكات بين القوات المذكورة وإدارة العمليات العسكرية منذ نوفمبر 2024، على الرغم من الشائعات المتعلقة بوجود نزاعات في دير الزور والرقة.
ورغم المؤشّرات التي توحي بإمكانية التفاهم، تُصرّ أنقرة على إبقاء الجيش الوطني السوري خارج بنيان وزارة الدفاع الجديدة، ما يعرقل جهود إدارة دمشق الرامية إلى توحيد الفصائل العسكرية تحت راية الدولة. وعلاوةً على ذلك، تخشى واشنطن أنّ التعامل التركي المتصلّب مع قسد قد يفتح الباب أمام نزاعاتٍ متصاعدة، تصل إلى احتمال
ارسال الخبر الى: