الصراخ الأمريكي يعترف بأضرار ملموسة في الاقتصاد وخسائر الحرب على إيران أكبر من المعلن
متابعات..|
اعترفت وسائل إعلام أمريكية، منها في تقرير تحليلي اليوم الاثنين، بأن الحرب التي تقودها إدارة الرئيس ترامب ضد إيران ألحقت أضرارًا بالغة وبنيوية بالاقتصاد في الولايات المتحدة، حيث تجاوزت التكلفة الفعلية مئات المليارات من الدولارات.
وجزم خبراء اقتصاديون للصحيفة أن الخسائر الحقيقية أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلَنة، خاصة عند احتساب “الفاتورة العسكرية الكاملة” التي تشمل استنزاف الذخائر الذكية، وتكاليف تشغيل حاملات الطائرات، والتعويضات اللوجستية، مما أدى إلى تآكل حالة الازدهار التي كان يعول عليها الأمريكيون وتحولها إلى عبء مالي يهدد بموجة تضخم طويلة الأمد.
وأوضح التقرير أن الارتفاع الجنوني في أسعار الوقود، الذي قفز بنسبة 52% منذ بدء الحرب، تسبب في “تأثير الدومينو” حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض واختلت سلاسل التوريد العالمية بشكل غير مسبوق نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، كشفت أن الوضعَ الاقتصاديَّ مرشَّحٌ للانفجار في ولاية كاليفورنيا تحديدًا، بعد إعلان إغلاق اثنتين من أكبر مصافي النفط في الولاية بسبب نقص الخام المستورد وصعوبة التأمين الملاحي، مما يهدد بشلل تام في حركة النقل والخدمات داخل كبرى الولايات الأمريكية من حيث الناتج المحلي.
ويرى المحللون أن إدارة ترامب باتت تواجه مأزِقًا مزدوجًا؛ فمن جهة تستنزف الحرب الميزانية العامة للدولة بوتيرة تفوق قدرة الخزانة على التعويض، ومن جهة أخرى يواجه المواطن الأمريكي ضغوطًا معيشية خانقة تدفع ثقة المستهلك إلى مستويات تاريخية من الانخفاض.
وتخلُصُ التقارير إلى أن استمرار الحرب البحرية واستنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية في الخليج يؤدي إلى إفلاس شركات طيران وشحن كبرى، وسيجر النظام المالي العالمي إلى ركود هو الأعنف منذ عقود، في ظل إصرار البيت الأبيض على خيار المواجهة رغم التكاليف الباهظة وفشل عملية فتح مضيق هرمز بالقوة في تأمين تدفقات الطاقة.
ارسال الخبر الى: