الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي الكوليرا في اليمن وتسجيل آلاف الإصابات

شمسان بوست | خاص
أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات جديدة بشأن تزايد حالات الاشتباه بالإصابة بالكوليرا في اليمن، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد الحالات خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار النزوح الناتج عن التصعيد العسكري في عدد من المناطق.
وبحسب بيانات المنظمة، بلغ عدد حالات الاشتباه بالإصابة بالكوليرا في اليمن 8034 حالة منذ مطلع العام الجاري، فيما وصلت الوفيات المرتبطة بالمرض إلى 27 حالة، في وقت شهدت فيه الأسابيع الأربعة الأخيرة تسجيل نحو ربع إجمالي الحالات المبلغ عنها منذ بداية العام.
وأشارت المنظمة إلى أن الحالات المبلغ عنها شهدت زيادة من 217 حالة خلال إحدى الفترات في سبتمبر الماضي إلى 647 حالة مع بداية أكتوبر الجاري، ما يعكس تصاعد المخاوف من استمرار انتشار المرض، خصوصاً في المناطق التي تعاني من تراجع الخدمات الصحية وصعوبة الحصول على المياه النظيفة.
النزوح المتزايد يفاقم الأوضاع الصحية
وأرجعت منظمة الصحة العالمية جانباً من الارتفاع في الإصابات المشتبه بها إلى تداعيات المواجهات العسكرية وموجات النزوح المتواصلة، التي أجبرت أكثر من 200 ألف شخص على ترك منازلهم ومناطقهم والتوجه إلى أماكن أخرى بحثاً عن الأمان.
وتؤدي حركة النزوح الواسعة إلى زيادة الضغط على الخدمات الأساسية ومراكز الرعاية الصحية، كما يواجه النازحون صعوبات في الحصول على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي، وهي عوامل ترفع احتمالات انتشار الأمراض المعدية، وفي مقدمتها الكوليرا.
وتتزايد المخاوف من تفاقم الوضع خلال الفترة المقبلة، في ظل الاحتياجات الإنسانية المتنامية ومحدودية الإمكانات المتاحة للاستجابة الصحية في عدد من المناطق المتضررة.
تحذيرات من انتشار الحصبة بين الأطفال
وفي تحذير صحي آخر، لفتت المنظمة إلى ارتفاع مخاطر إصابة الأطفال بالحصبة، نتيجة استمرار تراجع معدلات التغطية بالتطعيم، الأمر الذي قد يزيد من احتمالات تفشي المرض، خصوصاً في المناطق التي تشهد ضعفاً في خدمات التحصين والرعاية الصحية.
ويثير انخفاض معدلات التطعيم مخاوف إضافية بشأن صحة الأطفال، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه البرامج الصحية الوقائية، ما يستدعي تكثيف حملات التحصين وضمان وصول
ارسال الخبر الى: