سام برس الصحافة بين مطرقة الإبادة وسندان الصمت الدولي

17 مشاهدة

بقلم / د. حسن حسين محمد الرصابي
*(بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة - 3 مايو)*
يطل علينا الثالث من مايو، اليوم العالمي لحرية الصحافة، في وقت تمر فيه البشرية باختبار أخلاقي وقانوني عسير؛ فهذه المناسبة التي أرادتها الأمم المتحدة محطةً للاحتفاء بقيم التعبير وصون الكلمة، تحولت في واقعنا المعاصر إلى مرآة تكشف زيف الشعارات الدولية وازدواجية المعايير. إن حرية الصحافة اليوم لا تُقاس بمدى تعدد الوسائل أو سقف التعبير فحسب، بل تُعمد بالدم في خنادق المواجهة، حيث أصبحت الحقيقة هي العدو الأول لقوى الطغيان، وصار حمل القلم والكاميرا تهمةً تستوجب الاغتيال الممنهج، مما يوجب على الأسرة الصحفية الدولية اليوم تنكيس أعلامها حزناً وفخراً في آن واحد.
*غزة ولبنان: استهداف الشهود لدفن الحقيقة*
لم يعد العمل الصحفي في قطاع غزة أو جنوب لبنان مجرد مهنة لنقل الخبر، بل استحال مهمة فدائية يؤديها فرسان الحقيقة تحت وابل من النيران التي لا تفرق بين طفل وصحفي. إن ما يتعرض له الإعلاميون هناك هو *إبادة إعلامية* مكتملة الأركان تهدف إلى حجب الرؤية عن جرائم الحرب الكبرى. ففي غزة وحدها، تجاوزت فاتورة الدم *150 صحفياً وصحفية، في رقم مرعب يتجاوز ضحايا الصحافة في كبرى الحروب العالمية، يرافق ذلك تدمير متعمد لأكثر من **100 مؤسسة إعلامية* لفرض سياسة
التعتيم الشامل وعزل الضحية عن ضمير العالم.
### *اليمن: ذاكرة الدم وتضحيات التوجيه المعنوي*
وإذ نتحدث عن استهداف الكلمة، فلا يمكننا تجاوز الجرح اليمني الغائر؛ حيث قدمت الصحافة الوطنية قوافل من الشهداء في سبيل إيصال مظلومية الشعب للعالم وتفنيد أباطيل المعتدين. إننا نستذكر بمرارة وفخر صمود المؤسسات الإعلامية الرسمية التي كانت هدفاً مباشراً للعدوان، وعلى رأسها *صحيفة 26 سبتمبر* و*صحيفة اليمن* التابعتين لدائرة التوجيه المعنوي. لقد ارتقى في سبيل أداء هذا الواجب المقدس *32 صحفياً وصحفية واحدة* من خيرة الكوادر الإعلامية الوطنية. إن استهداف دائرة التوجيه المعنوي ومنتسبيها لم يكن مجرد قصف عسكري، بل كان محاولة بائسة لكسر الإرادة المعنوية وتزييف الوعي الجمعي، وهو ما تحطم أمام ثبات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح