الصحافة في إسرائيل اختبار ما بعد الانتخابات
حذّرت منظمة مراسلون بلا حدود من أن سنوات بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية خلّفت تراجعاً مقلقاً في استقلال الصحافة والإعلام، في تقرير نشرته عشية الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم أمس (27 أكتوبر/ تشرين الأول).
واتهمت المنظمة نتنياهو باتباع نهج يقوم على التشهير بالصحافيين المنتقدين، والضغط على المؤسسات الإعلامية المستقلة، وتوسيع القيود المفروضة على التغطية الدولية للحرب. تضع هذه الخلاصات العلاقة بين السلطة والإعلام أمام اختبار يتجاوز نتائج الاقتراع: هل تستطيع الصحافة مساءلة الحكومة وكشف ما يجري باسمها، أم تتقلص مساحة العمل المستقل تحت وطأة الضغوط السياسية والأمنية؟
تضع المنظمة هذا السجل في سياق سياسي وأمني متوتر منذ السابع من أكتوبر 2023، وحرب الإبادة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وما رافقها من قيود على التغطية الإعلامية.
وفق التقرير، اتخذ نتنياهو أسلوباً يذكّر بنهج دونالد ترامب في التعامل مع الصحافة: التشكيك في صدقية المؤسسات التي تنشر تحقيقات محرجة، واتهامها بإثارة الذعر أو ترويج الأخبار الكاذبة، وتفضيل المقابلات مع وسائل تتبنى مواقف قريبة من الحكومة. القضية تتجاوز السجال بين سياسي وصحافيين؛ إذ تمس الشروط التي تسمح للمواطن بتكوين رأيه على أساس معلومات يمكن التحقق منها.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةصحافيو غزة... 3 سنوات من القتل والنزوح وتدمير المؤسسات الإعلامية
يسوق تقرير مراسلون بلا حدود أمثلة على استهداف وسائل إعلام تنتقد سياسة الحكومة، بينها صحيفة هآرتس والقناتان 12 و13. ففي يوليو/ تموز 2026، نشر نتنياهو مقطعاً مولداً بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه مرتدياً معطف طبيب، وكأنه يصف علاجاً لـالأخبار الكاذبة، مع تصوير صحافيين معروفين من القناتين بوصفهما مريضين. قد يبدو المقطع جزءاً من معركة دعائية رقمية، لكنه يرسخ صورة الصحافي الناقد باعتباره خصماً سياسياً.
تشير المنظمة إلى أن استهداف الإعلام أخذ طابعاً مالياً وتشريعياً. فقد دعا وزير الاتصالات شلومو كرعي، في أواخر 2023، إلى سحب التمويل العام عن هآرتس، بما في ذلك اشتراكات المؤسسات الحكومية، وأُقرت إجراءات بهذا الاتجاه بعد نحو عام.
وفي سبتمبر/ أيلول 2026، رفع نتنياهو دعوى
ارسال الخبر الى: