رؤوف الصبيحي والروسي العزيبي في قبضة الاعتقال والانتفاضة الحقوقية تبدأ من عدن

في خطوة تعكس تصاعد حدة التوترات الحقوقية والسياسية في العاصمة عدن والمحافظات المجاورة، أصدرت هيئة الإعلام والثقافة في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بحملة الاعتقالات التعسفية الواسعة التي استهدفت نشطاء وإعلاميين، مؤكدة أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والقوانين المحلية الكافلة لحقوق التعبير السلمي، حيث أشارت الهيئة في ثنايا بلاغها الصادر يوم الجمعة العشرين من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين إلى أن موجة التوقيفات بدأت بتطويق وقفة احتجاجية سلمية أمام بوابة قصر معاشيق الرئاسي قبل أن تمتد لتشمل ملاحقات أمنية في محافظة لحج طالت أسماء بارزة في العمل الميداني والنشاط المدني، من بينهم رؤوف الصبيحي وأبو محمد منيف اللجي والروسي العزيبي، وهو ما اعتبرته الهيئة مؤشراً خطيراً على نهج قمعي يستهدف تكميم الأفواه ومصادرة الحريات العامة التي تعد الركيزة الأساسية لأي عمل سياسي أو مدني مستقر في المنطقة.
ويرى مراقبون أن لغة البيان المتصاعدة تعبر عن استياء عميق داخل أروقة القرار السياسي من ممارسات أجهزة أمنية تجاوزت مقتضيات العدالة وسيادة القانون، إذ شددت هيئة الإعلام والثقافة على أن الاستمرار في ملاحقة الأصوات الحرة يشكل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي، محملة الجهات المسؤولة عن تلك الاعتقالات كامل التبعات القانونية والإنسانية المترتبة على سلامة المحتجزين، ومعلنة في الوقت ذاته رفضها القاطع لأي تبريرات قد تُساق لتبرير هذه التجاوزات التي تتنافى مع المبادئ الأخلاقية والوطنية، فيما طالبت الهيئة بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين ووقف كافة أشكال التضييق المنهجي الذي يطال الكوادر الإعلامية والناشطين الحقوقيين الذين يمارسون حقهم المشروع في التعبير عن مواقفهم ومطالبهم بطرق حضارية وسلمية لا تتجاوز حدود القانون.
وفي سياق متصل، وجهت الهيئة نداءً عاجلاً إلى كافة المنظمات الحقوقية على المستويين المحلي والدولي لممارسة دورها الرقابي في رصد وتوثيق هذه الانتهاكات والتحرك العاجل للضغط على مراكز القرار لوقف سياسة المداهمات والاعتقالات الجارية، مشيرة إلى أن الصمت تجاه هذه الممارسات قد يفتح الباب أمام مزيد من التدهور في ملف
ارسال الخبر الى: