هل تراجعت الصادرات السعودية ومضة على تحديات الميزان التجاري وسط التقلبات العالمية

تراجع ملحوظ في فائض الميزان التجاري خلال مارس .. شهدت المملكة العربية السعودية تراجعًا ملحوظًا في أداء ميزانها التجاري خلال شهر مارس 2025، مع انخفاض الفائض التجاري إلى 19.8 مليار ريال، مسجلًا أدنى مستوياته منذ بداية العام، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، ويعزى هذا التراجع بنسبة 34.2% على أساس سنوي إلى ضغوط مزدوجة تمثلت في انخفاض أسعار النفط وهبوط قيمة الصادرات السلعية، في حين سجلت الواردات ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%.
انخفاض أسعار النفط يلقي بظلاله على الصادرات
سجل متوسط سعر خام برنت خلال شهر مارس نحو 71.47 دولار للبرميل، بتراجع يقارب 16% عن نفس الشهر من العام السابق، مما انعكس سلبًا على قيمة الصادرات البترولية، التي انخفضت بنسبة 16.1% لتصل إلى 66.7 مليار ريال، أي ما يعادل 71.2% من إجمالي الصادرات.
رغم التراجع في الصادرات البترولية، فقد ارتفعت الصادرات غير البترولية بنسبة 10.7% على أساس سنوي لتصل إلى 27 مليار ريال، ويشمل ذلك إعادة التصدير، وعند استبعاد إعادة التصدير، يبلغ النمو الفعلي 6.7%، ما يشير إلى مرونة في القطاعات غير النفطية رغم تقلبات الأسواق العالمية.
انخفض الميزان التجاري السلعي للمملكة بنسبة 28% خلال الربع الأول من العام الجاري، إلى 63 مليار ريال، وسجلت الصادرات السلعية تراجعًا بنسبة 3.2% إلى 285.8 مليار ريال، في حين انخفضت الصادرات البترولية بنسبة 8.4% إلى 205 مليارات ريال، على الجانب الآخر، ارتفعت الصادرات غير البترولية بنسبة 13.4% لتبلغ 80.8 مليار ريال، مدفوعة بنمو صادرات الصناعات الكيماوية واللدائن.
احتلت الصين المرتبة الأولى بين شركاء المملكة التجاريين في الربع الأول، مستحوذة على 15.7% من إجمالي الصادرات و26.6% من الواردات، وتضمنت قائمة أبرز شركاء التصدير دولًا مثل الهند واليابان والإمارات ومصر، في حين كانت الواردات قادمة بشكل رئيسي من أمريكا والهند وألمانيا.
على صعيد التطورات الإيجابية، أصدرت السعودية 92 ترخيصًا صناعيًا جديدًا خلال أبريل، وبدأ الإنتاج في 80 مصنعًا جديدًا، وبلغت الاستثمارات المرتبطة بالتراخيص أكثر من ملياري ريال، في حين وصلت قيمة استثمارات المصانع الجديدة إلى
ارسال الخبر الى: