من جبل الشيخ إلى جنوب لبنان إسرائيل ترسم خريطة أمنية جديدة ومصادر سورية تكشف موقف دمشق
محتويات الموضوع
قال مصدر عسكري سوري لـعربي بوست إن دمشق تتعامل مع التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا باعتبارها محاولة لتثبيت خريطة أمنية جديدة، تقوم على السيطرة على جبل الشيخ والمرتفعات الحاكمة في القنيطرة وريف درعا الغربي، وربطها ضمن نطاق واحد للمراقبة والعمليات يمتد في الحسابات الإسرائيلية حتى الحدود اللبنانية.
وأضاف المصدر أن التقديرات داخل المؤسسة العسكرية السورية تعتبر الوجود الإسرائيلي الحالي في جنوب سوريا جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد تقوم على السيطرة على المرتفعات والنقاط الحاكمة، وليس مجرد انتشار احترازي مرتبط بالمرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وبحسب المصادر، تراقب دمشق بصورة خاصة في جبل الشيخ والقنيطرة وريف درعا الغربي، وسط تقديرات بأن إسرائيل تعمل على ربط هذه المواقع ضمن نطاق مراقبة وعمليات واحد، مستفيدة من السيطرة على المرتفعات لتوسيع قدرتها على جمع المعلومات ومراقبة الطرق ومحاور الانتشار العسكري.
وتتزامن هذه التحركات مع زيارات إسرائيلية رفيعة المستوى إلى جبل الشيخ، فيما تتمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تشغلها قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وترى أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 يجب أن يبقى المرجعية الأساسية لأي ترتيبات جديدة.
العودة إلى ما قبل 8 ديسمبر
قالت مصادر دبلوماسية سورية لـعربي بوست إن الخلاف الأساسي في الاتصالات الجارية مع إسرائيل بوساطة أمريكية لا يتعلق فقط بترتيبات منع الاحتكاك، وإنما بتعريف الوضع الأمني الذي يجب أن يحكم جنوب سوريا مستقبلاً.
تتمسك دمشق، وفق المصادر، باعتبار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 المرجعية الأساسية لأي ترتيبات جديدة، وبانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
في المقابل، تريد إسرائيل ترتيبات أمنية أوسع من اتفاق 1974، تشمل قيوداً على الانتشار العسكري السوري في الجنوب، وضمانات أمنية تتيح لها الاحتفاظ بقدرات واسعة على المراقبة والتدخل عند الضرورة.
المصادر الدبلوماسية أكدت أن الحكومة السورية لا تريد الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، وأن الأولوية في دمشق حالياً
ارسال الخبر الى: