الشيباني الضربات الإسرائيلية على سورية جعلت مباحثات التطبيع صعبة
162 مشاهدة
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن سوريةnbsp لا تشكل تهديدا لأحد في المنطقة بما فيها إسرائيل موضحا nbsp خلال مقابلة له بثتها اليوم الأحد شبكة سي أن أن الأميركية أن السياسات الجديدة للحكومة السورية لـالتعاون والسلام قوبلت بالتهديدات والضربات العسكرية من الجانب الإسرائيلي وأصابت الضربات الإسرائيلية لسورية بعد سقوط نظام الأسد وفق ما وصف الشيباني بلاده بـالذهول الأمر الذي جعل مباحثات التطبيع صعبة مضيفا أن الحديث عن التطبيع واتفاقيات أبراهام أمر صعب بعض الشيء وتقرأ تصريحات الشيباني وفق ما يشير إليه الباحث الأكاديمي عبد الرحمن الحاج إعلانا لعودة سورية إلى المجتمع الدولي وفق ما أوضح لـالعربي الجديد لافتا إلى أن التصريحات جاءت في سياق اجتماعات الأمم المتحدة وجزء من هذه العودة توضيح الاستراتيجية السورية بعد الحرب في علاقاتها الدولية ومحيطها الإقليمي القائمة على السلام مع المحيط الخارجي ومنع تحويل سورية إلى منصة لاستهداف الدول وبشكل خاص دول الجوار في السياق يعرض النيات السورية التي تقابلها نيات إسرائيلية معاكسة تماما وحول دور الولايات المتحدة في دفع سورية للاستقرار في ظل تكرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعثر التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل أشار الحاج إلى أن الولايات المتحدة تريد استقرار سورية وتحقيق التوازنات اللازمة بين إسرائيل وتركيا والدول العربية لضمان ألا تصبح سورية مصدرة للأزمات مرة أخرى وقال الولايات المتحدة مشغولة بالصين في الدرجة الأولى وتظهر الإدارة السورية سواء من خلال خطاب الرئيس أحمد الشرع ولقاءاته أو اجتماعات وزير الخارجية السوري التزامها بالتعهدات التي قطعتها لإدارة الرئيس دونالد ترامب للحصول على الدعم الأميركي في الضغط على الإسرائيليين لوقف الانتهاكات ولا تبدو الإدارة الأميركية راغبة بالضغط على إسرائيل حيث يرى الحاج أنها تريد دفع السوريين لتقديم تنازلات إضافية لعقد الاتفاق الأمني ولفت إلى أن لدى الحكومة السورية مجموعة أوراق ضغط في هذا الخصوص لا سيما أن التفوق العسكري لا يكفي وحده لجلب السلام مع إسرائيل وأضاف حكومة الشرع تشكل حاجز الصد أمام الإيرانيين وتشكل ضمانا لئلا تتحول سورية إلى دولة فاشلة يشكل انهيارها انهيارا في المنطقة كلها وتابع الحاج منع عودة الكبتاغون وتصدير اللاجئين وانفتاح المنطقة على التنمية كلها تشكل عوامل قوة تمنح السوريين دعم الدول الإقليمية الحليفة للضغط على إسرائيل من خلال الولايات المتحدة ومن جهة ثانية لا تستطيع إسرائيل تصعيد الضغط على سورية لأن عواقب ذلك ستكون وخيمة كما يشير الحاج لذلك يمكن لسورية تحمل هذا الضغط لفترة طويلة بينما ترتب أوراقها الداخلية وأردف بالطبع عقد اتفاق أمني عاجل يحافظ على السيادة السورية ويحقق الأمن في الجنوب السوري أمر مهم وملح ولكن إذا لم يعقد الاتفاق فلدى سورية القدرة على تحمل مزيد من الوقت في المقابل أوضح الباحث السياسي أنس الخطيب لـالعربي الجديد أنه لا يصح القول إنه من المفاجئ التحرك الإسرائيلي لإخراج جيوش دول المنطقة وخاصة دول الطوق من المعادلة وإضعافها والسعي لحرمانها من أي أسلحة قد تشكل خطرا على الأمن الإسرائيلي أو حتى قد تخلق حالة من توازن القوة والردع وإن كان في إطار دبلوماسية التطمينات حول كون سورية تسعى للسلام وتعمل إسرائيل على فرض استراتيجية أحادية من طرفها في المنطقة بما فيها سورية كما يشير الخطيب وقال لم يعد سرا أن إسرائيل تبنت بعد طوفان الأقصى استراتيجية أمنية جديدة تقوم على تسخير قوتها العسكرية والأمنية لصياغة واقع جديد في المنطقة بما يتوافق مع مصالحها وأمنها القومي بعد أن كانت في استراتيجيتها السابقة تعتمد على إضعاف الخصوم وينظر الخطيب إلى أن العقل الأمني الإسرائيلي لا يخاطب بضرورة الحفاظ على تماسك الجوار وقوته للحفاظ على الأمن كما هو الحال في سورية مضيفا أن العقلية الإسرائيلية تفكر بطريقة معاكسة وتبني استراتيجيتها الراهنة على ما سيؤدي حكما للتدخل في الشأن الداخلي لدول الجوار خاصة إذا توفرت الذرائع من قبيل قدوم سلطة في إحدى دول الجوار من خلفية جهادية تراها إسرائيل تهديدا مستقبليا محتملا كما هو الحال في سورية ويرى الخطيب أن إسرائيل تريد أن تقفز نحو التطبيع مع دول المنطقة لكن شكل هذا التطبيع قائم على عدة محددات أهمها أن إسرائيل الطبيعية في المنطقة تتطلب أن تبقى المنطقة في حالة صراع تعيشه فسيفساء من الهويات والكيانات الطائفية لأن هذه هي الحالة الوحيدة التي تجعل من إسرائيل بهويتها الدينية الأقلوية التي تعيش على الصراع حالة غير شاذة على عكس ما لو كانت تعيش في بحر من المكونات المتجانسة والمتفاهمة وقال الخطيب سبق لبشار الأسد أن وجه الرسالة نفسها التي ربطت بين أمن إسرائيل ووحدة واستقرار سورية على لسان ابن خالته رامي مخلوف عام 2011 لكن هذه الرسائل لم تغير كثيرا في التوجهات الإسرائيلية التي تبنى على استراتيجيات واضحة وذكرت أربعة مصادر لوكالة رويترز أن جهود التوصل إلى اتفاق أمني بين سورية وإسرائيل تعثرت في اللحظات الأخيرة بسبب مطلب إسرائيل السماح لها بفتح ممر إنساني إلى محافظة السويداء جنوبي سورية وأشارت المصادر إلى أن الجانبين اقتربا خلال الأسابيع القليلة الماضية من التوافق على الخطوط العريضة للاتفاق بعد محادثات استمرت أشهرا في باكو وباريس ولندن بوساطة أميركية وتسارعت وتيرتها قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع وكان الاتفاق يستهدف إنشاء منطقة منزوعة السلاح تشمل محافظة السويداء التي شهدت في يوليو تموز الفائت أعمال عنف أودت بحياة مئات الأشخاص وكان الرئيس السوري أحمد الشرعnbsp قد كشف أن المفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني قد تؤدي إلى نتائج في الأيام المقبلة وتسعى دمشق إلى اتفاق مشابه لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 في حين يريد الاحتلال توسيع المنطقة العازلة على الحدود ومنع انتشار الجيش السوري فيها والبقاء في نقاط استراتيجية في جبل الشيخ وهو ما وضع دمشق أمام خيارات صعبة خصوصا أنها لا تملك الكثير من الأوراق التفاوضية علما أن الاحتلال عمد إلى ضرب قدرات الجيش السوري وإضعافه بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر كانون الأول الماضي