كريم الشناوي من فخ النرجسية إلى فلسفة السينما الشعبية رحلة نضج المخرج المصري
يستعرض المخرج كريم الشناوي محطات مفصلية في مسيرته الفنية، كاشفاً عن تحولات عميقة قادته من التخبط في بداياته إلى نضج فني يسعى لتقديم سينما تجمع بين المتعة والعمق الاجتماعي.
بدايات متخبطة وصدمة النجاح المبكر
يستذكر الشناوي بداياته التي وصفها بـالمتخبطة، حيث التحق بكلية الإعلام هروباً من دراسة الطب، وعمل موظفاً لفترة وجيزة قبل أن يقرر التفرغ للفن. ويشير إلى أن مشروعه للتخرج، الذي نال عنه جائزة عن فيلمه الوثائقي اتجاه المرج، كان سلاحاً ذا حدين؛ إذ منحه دفعة معنوية مبكرة، لكنه أوقعه في فخ النرجسية الذي استغرق سنوات للتخلص منه.
ويصف الشناوي تلك المرحلة بالخطيرة، حيث أدى غروره إلى ابتعاد أصدقائه عنه، مما وضعه في عزلة اضطرارية استمرت لنحو 4 سنوات، كانت بمثابة إنذار حقيقي دفعه لمراجعة نفسه وقناعاته.
دروس من الوالد وتحديات الصناعة
يؤكد الشناوي أن والده، الكابتن حازم الشناوي، كان بوصلته في الحياة، حيث تعلم منه درسين جوهريين: التواضع وعدم الاغترار بالنجاح، وتقديم العائلة على الشهرة، مستشهداً بقرار والده التوقف عن العمل في أوج نجوميته من أجل عائلته.
وعن تجربته في فيلم لام الشمسية، يوضح الشناوي أن تحضير العمل استغرق 5 سنوات، مؤكداً أن التحدي الأكبر كان في طرح موضوع حساس بمسؤولية مجتمعية، بعيداً عن السطحية، معتبراً أن العمل الفني يجب أن يظل مؤثراً بغض النظر عن مرور الزمن.
السينما المصرية: أزمة القاعات وضرورة التواصل
يتناول الشناوي أزمة دور العرض في مصر، مشيراً إلى أن تعداد سكان يتجاوز 120 مليون نسمة لا يخدمه سوى 370 شاشة عرض، معظمها يتركز في العاصمتين القاهرة والإسكندرية. ويطرح حلولاً عملية تشمل:
- توسيع نطاق دور العرض لتشمل الأحياء الشعبية والقرى.
- تحويل قصور الثقافة إلى صالات عرض سينمائي.
- تخفيض الضرائب لدعم الاستثمار في قطاع السينما.
ويشدد في هذا السياق على أهمية السينما الشعبية، مؤكداً أن النجاح الجماهيري ليس دليلاً على التفاهة، بل مؤشر على قدرة
ارسال الخبر الى: