الشقيقة تهرب من التفاوض السعودي الجنوبي إلى سردية الحوار الجنوبي الجنوبي
العاصفة نيوز/ تحليل / د . يحيى شايف ناشر الجوبعي:
أ- المقدمة :
اقرأ المزيد...بعد أن نجح العليمي في استدراج الشقيقة من موقع الحليف المفترض لقضية شعب الجنوب إلى موقع الشريك في إعادة إنتاج واقع السيطرة على الجنوب.
مما سهل من مهمة العليمي ليوقعها في مأزق ثاني حين أوهمها بأن التخلص من الحق السيادي للجنوب يكمن في حرف مسار التفاوض الخارجي بين المملكة والجنوبيين إلى مسار حوار داخلي ملتبس يعاد فيه تقديم القضية الجنوبية وكأنها قضية نزاع داخلي (جنوبي – جنوبي).
ولأن الشقيقة لا تستطع في هذا التحول الخطير أن تختفي كليا عن موقعها كطرف فاعل في أعادة احتلال الجنوب ، فقد أوقعها العليمي في مازق ثالث حين أوهمها بأن مخرج الأزمة يكمن في إعادة تموضعها من طرف تفاوضي مباشر مع الجنوبيين إلى وسيط يرعى حوارا وهميا بينهم.
يهدف هذا التحول إلى تفريغ الحق السيادي الجنوبي من مضمونه الجوهري ، عبر إنزال الصراع من مستواه السيادي إلى مستوى خلاف داخلي مدار ،بما
يسمح بتأجيل الحسم الحقيقي وإعادة ضبط سقف المطالب.
١- الأهمية :
تنبع أهمية هذا الطرح من كونه يكشف الانتقال المتعمد في إدارة قضية شعب الجنوب من سؤال تفاوضي مباشر بين الجنوب والشقيقة بوصفها الفاعل الإقليمي الاكثر تأثيرا ، إلى مسار داخلي معاد هندسته سلفا ، يحمل فيه الجنوبيون مسؤولية حسم قضية لم يكونوا أصلا من صاغ شروط تعطيلها .
وبهذا تصبح القضية ليس بوصفها بحثا عن حل عادل ، بل بوصفها عملية إعادة تعريف لموقع المسؤولية وإزاحة مركز الصراع بعيدا عن جوهره السيادي الحقيقي .
٢- الأهداف :
يهدف هذا التحليل إلى تفكيك منطق الهروب السياسي الكامن خلف الدعوة إلى ما يسمى بالحوار الجنوبي – الجنوبي وبيان كيف يستخدم هذا المسار بوصفه بديلا شكليا عن تفاوض سعودي-جنوبي صريح يفترض أن يتناول جوهر القضية لا مظاهرها.
كما يسعى إلى كشف الكيفية التي يعاد بها إنتاج الوصاية عبر أدوات ناعمة ، تقدم بوصفها تمكين وهي في حقيقتها إعادة ضبط
ارسال الخبر الى: