حين تفشل الشرعية في تمثيل الناس الجنوب يعلن القطيعة السياسية مع رشاد العليمي

عدن 24/تقرير/فاطمة اليزيدي:
لم يعد الرفض الجنوبي لرشاد العليمي مجرّد موقف سياسي عابر، بل تحوّل إلى قناعة شعبية راسخة، تُعبّر عن فجوة عميقة بين ما يُسمّى بـ«رئاسة الشرعية» وبين الواقع الميداني والاقتصادي والسياسي في الجنوب.
ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطن الجنوبي من تدهور الخدمات، وانهيار العملة، وتآكل مؤسسات الدولة، يظهر رشاد العليمي بخطابات مكرّرة، بلا حلول، وبلا قدرة حقيقية على إدارة دولة أو احتواء شعب.
** أداء رشاد العليمي… رئاسة بلا دولة:
منذ تسلّمه رئاسة مجلس القيادة، لم يلمس الجنوبيون أي تحسّن يُذكر:
لا أمن مستقر
لا اقتصاد متماسك
لا خدمات أساسية
ولا قرار سيادي مستقل
بل على العكس، اتّسعت رقعة الفشل، وتحوّلت الرئاسة إلى غرفة مغلقة لإدارة المصالح، لا لإدارة الدولة.
السؤال هنا يفرض نفسه
كيف لرئيس عاجز عن ضبط مؤسسة واحدة أن يدّعي إدارة دولة ممزقة؟
* أموال الجنوبيين… من الموارد إلى المصادرة:
الثروات الجنوبية، من نفط وموانئ وضرائب، لا تعود على أهل الأرض بشيء يُذكر.
بل تُدار من خارج الجنوب، وتُصرف بقرارات فوقية، دون شفافية أو رقابة، وكأن الجنوب مصرف مفتوح لا شريك في القرار.
أين تذهب إيرادات النفط؟
لماذا تُحرم عدن من أبسط حقوقها الخدمية؟
من المستفيد الحقيقي من هذا الاستنزاف؟
هل ما يحدث إدارة مالية أم مصادرة سياسية ممنهجة لحقوق الجنوب؟
** احتكار الشركات والاقتصاد… دولة أم شركة خاصة؟
يتّهم الشارع الجنوبي الدائرة المحيطة برشاد العليمي بـ:
احتكار قطاعات اقتصادية
السيطرة على شركات ومناقصات
إقصاء الكفاءات الجنوبية
تحويل الدولة إلى شبكة مصالح ضيقة
هذا الواقع خلق شعورًا عامًا بأن الشرعية لم تعد دولة، بل كيان اقتصادي مغلق يخدم فئة محددة.
وهنا يجب على العالم بأسره أن يجيب على سؤالي..
كيف يُطلب من الجنوب القبول بشرعية تحوّلت إلى تاجر، لا حاكم؟
*العليمي والعجز السياسي… أزمة تمثيل أمام العالم:
على المستوى الدولي، فشل رشاد العليمي في:
تقديم رؤية واضحة للحل
تمثيل تطلعات الجنوب
كسب ثقة الشارع
إيقاف الانهيار الشامل
بل إن الخطاب الرسمي لا يعكس حقيقة
ارسال الخبر الى: