الشرع يفاوض إسرائيل هل تبنى السيادة على وساطة الآخرين

62 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//

المفاوضات غالبًا في الشرق الأوسط، لا تبدأ من مراكز القوة، بل من مناطق الضغط والانكشاف.. هذا ما يبدو أن الإدارة السورية الجديدة تدركه جيدًا، وهي تدخل في مفاوضات غير مباشرة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي عبر وسطاء إقليميين، بهدف تهدئة الأوضاع و”تفادي فقدان السيطرة”.

خطوة كهذه، رغم ما توحي به من عواقب التغيير، تفتح الباب واسعًا أمام سؤال مقلق: هل تهدئة الخصم الذي يملك سماءك وحدودك وأجندته، ممكنة دون امتلاك أوراق القوة؟ أم أن ما يُطرح “مفاوضات” ما هو إلا استجابة مشروطة لمعادلة تُفرض من الخارج لا تُدار من الداخل؟

حديث الرئيس السوري أحمد الشرع عن مفاوضات غير مباشرة مع “إسرائيل” عبر وسطاء إقليميين، لا يمكن فصله عن السياق الأوسع الذي تتحرك فيه دمشق.. نظام جديد يسعى لتثبيت أقدامه، وسط توازنات لا تسمح بالهامش الكبير، وخيارات تبدو أكثرها مفروضة من الخارج لا من مائدة السيادة الوطنية.

لكن خلف هذا التصريح تكمن إشكالات بنيوية تتجاوز لغة التهدئة إلى أسئلة جوهرية حول موقع سوريا في معادلة النفوذ الإقليمي، ومدى قدرة الدولة الجديدة على انتزاع اعتراف بسيادتها من خصم اعتاد أن يفرض ويعتدي لا أن يفاوض.

وساطة متكررة.. ونتائج مُخيّبة

حديث الشرع عن وساطة لا يبدو مفاجئًا في سياق إقليمي باتت فيه الإمارات تلعب دور الناقل بين الخصوم، لكنّ التجربة تُلقي بظلال ثقيلة على الحاضر.

ففي عام 2022، حين لعبت أبوظبي دور الوسيط بين “تل أبيب” والنظام السوري السابق، انتهت محاولات “التهدئة” إلى موجة ضربات إسرائيلية أكثر شراسة، استهدفت مواقع سورية بشكل متكرر، وعرّت محدودية قدرة الوسيط على لجم كيان الاحتلال أو حتى ضمان الحد الأدنى من احترام سيادة دمشق.

اليوم، تعود دمشق إلى مربع الوساطات ذاتها، لكن من موقع أكثر هشاشة سياسيًا وعسكريًا، وفي ظل تغير توازنات القوى الإقليمية والدولية.

التفاوض من موقع ضعف

الإشكالية الكبرى في ما كشفه الشرع لا تكمن في أصل التفاوض، بل في سياقه وأدواته.. فحين تذهب دولة أنهكتها الحرب وتخوض صراع دموي ضد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع وكالة الصحافة اليمنية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح