زيارة الشرع إلى موسكو ملفات ثقيلة على الطاولة
وتأتي الزيارة بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية بين الجانبين، بدأت بزيارة ميخائيل إلى دمشق، مرورًا باتصال هاتفي بين الرئيسين في فبراير الماضي، ثم زيارة وزيري الخارجية والدفاع السوريين إلى موسكو في يوليو، لتتوج الآن بلقاء الشرع مع الرئيس الروسي ، في محطة قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين دمشق وموسكو.
رؤية دمشق.. علاقات متوازنة لا اصطفافات
الكاتب والباحث السياسي بسام السليمان، قال في تصريحاته لسكاي نيوز عربية إن زيارة تأتي في سياق دبلوماسية سورية جديدة تعتمد على بناء علاقات متوازنة لا تقوم على الاصطفافات، بل على المصالح المشتركة، مشيرا إلى أن دمشق تسعى لإعادة ضبط العلاقة مع على أساس من الندية والاحترام المتبادل.
وأوضح السليمان أن ملف تسليم الرئيس السابق سيكون حاضراً بقوة على جدول المباحثات، مضيفا أن لن تتنازل عن حقها في محاسبة من وصفه بالمجرم الذي قتل مليون إنسان، لكنه في المقابل استبعد أن تقوم روسيا فعلا بتسليمه، لأن مثل هذه الملفات عادة تُستخدم كورقة تفاوض سياسي.
وأكد السليمان أن موسكو مطالبة أخلاقياً بتصحيح موقفها السابق، الذي أساء للعلاقات التاريخية بين الشعبين، معتبراً أن الزيارة فرصة لفتح صفحة جديدة قائمة على المصالح والتوازن، وليس على الهيمنة العسكرية أو التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
الموقف الروسي.. المصالح أولاً
من جانبه، قال كبير الباحثين في معهد الاقتصاد والعلاقات الدولية في أكاديمية العلوم الروسية نيكولاي سوخوف لسكاي نيوز عربية إن الوجود العسكري الروسي في سوريا مسألة استراتيجية ترتبط بمصالح موسكو الاقتصادية والجيوسياسية في شرق المتوسط، مؤكداً أن القاعدتين في و تمثلان نقطة ارتكاز للتعاون العسكري والاقتصادي مع دول المنطقة وإفريقيا.
وأضاف سوخوف أن القيادة الروسية تتعامل ببراغماتية مع النظام الجديد في ، كما كانت تفعل مع النظام السابق، مشيراً إلى أن موسكو تدرك حجم الفساد والأخطاء التي ارتكبها نظام الأسد، لكنها اليوم تسعى للتعاون مع حكومة تملك الشرعية الداخلية والدولية.
وفيما يتعلق بملف بشار الأسد، أوضح الباحث الروسي أن بوتين لن يسحب اعترافه به كلاجئ في روسيا، لكنه قد يكون منفتحا
ارسال الخبر الى: