الشرع في الإليزيه

54 مشاهدة

من قصر الأليزيه، تحدّث أحمد الشرع، بعد أن صار الرئيس السوري أحمد الشرع، عن مفاوضات مع الكيان الصهيوني تدور عبر وسطاء من أجل وقف التدخّلات الإسرائيلية في الشأن الداخلي السوري، وسئُل كذلك عما جرى في الساحل السوري من مجازر بحقّ مواطنين (كان السؤالان من مراسلة التلفزيون العربي) فردّ بأنه شُكّلت لجان تحقيق.
لم يتوقّف جمهور الشرع عند كارثية الإعلان عن التفاوض مع العدو الذي كان أول من احتفل بسقوط بشّار الأسد، الطاغية القاتل مرتكب الجرائم ضدّ الإنسانية، قل ما شئت فيه، لكن لا تنسى أن الصهاينة لا يكفّون عن ادّعاء أنهم أطاحوا بشّار، الصهاينة الذين وسّعوا احتلالهم الأراضي السورية في زخم الاحتفالات بصعود الشرع/ سقوط بشار. لم يصدم أحد من وصف رئيس سورية الجديد العدوان العسكري لاحتلال مزيد من الأرض وقصف قصر الرئيس بأنه مجرّد تدخّل في الشؤون السورية، ولم ينزعج أحدٌ من اقتراب دخول دمشق نادي التطبيع وأرضها محتلّة، إذ تبدأ المسألة عادة باتصالات سرّية، ثمّ سرعان ما تصير علنيةً، عبر وسطاء، ثمّ تتطوّر إلى اللقاءات المباشرة.
انزعج جمهور الشرع وأرعد وأبرق وأرغى وأزبد منتفضاً ضدّ مراسلة التلفزيون العربي، وسبّها وسبّ المؤسّسة التي تعمل بها لأنها استخدمت تعبيرمجزرة في وصف مقتلةٍ أسفرت عن جريان الدم السوري بالسلاح السوري في اشتباكاتٍ طائفيةٍ مجنونةٍ في منطقة الساحل، التي يواجه أهلها اتهاماتٍ من مؤيّدي الرئيس الجديد بأنهم فلول النظام السابق، ويتحمّلون المسؤولية عن سقوط هذا العدد كلّه من الضحايا.
مثير للدهشة والأسى أن يحاول أحد اختراع وصفٍ آخر غير المجزرة أو المذبحة لإزهاق أرواح عدّة مئات من البشر، قتلاً على الهُويَّة، مهما كانت الأسباب التي أدّت إلى سقوط هذا العدد من الضحايا، فإذا لم تكن هذه مجزرة، فليتفضل رافضو التسمية أن يقدّموا وصفاً آخر لما جرى، يحترم العقل ويتوخّى الإنصاف والعدل، ويتحدّث عن الوقائع كما جرت.
فكرة استخدام فزّاعة الحنين للنظام الساقط في وجه كلّ من يأسى على وقوف الحكومة السورية الحالية عاجزةً أمام الاعتداءات الإسرائيلية المُهينة، ثمّ ذهابها في اتجاه التطبيع،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح