فض الشراكة أكرم لجماعة الانتقالي من العبث بعقول موظفيها كتب عبدالكريم السعدي

تحدثنا ونبهنا كثيرًا من كارثية تسليم أمور الناس في المناطق المحررة إلى أيدي جماعات متناقضة ترفض الانصياع لمؤسسات الدولة وتصر على الاحتفاظ بما تمتلك من إمكانات خارج إطار تلك المؤسسات وتوظيفها للتمكين لمن صنعها ويوجهها على حساب الوطن والمواطن. ودعونا مرارًا إلى ضرورة تصحيح الخطأ السياسي الفادح المتمثل في مخرجات مشاورات الرياض وإعادة الأمور إلى نصابها!!
ما يحدث اليوم يؤكد سلامة دعواتنا وتحذيراتنا، كما يؤكد أن معركة استعادة مؤسسات الدولة قد ظلت طريقها، وأننا نمضي إلى المزيد من الضياع والتغييب لتلك المؤسسات والتمكين للمزيد من الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، الأمر الذي يؤسس للمزيد من الصراعات الداخلية التي لن تتوقف تأثيراتها عند حدود اليمن لمن يقرأ المتغيرات الدولية الحالية قراءة سليمة وموضوعية!!
إن إصرار طرفي التحالف (السعودية والإمارات) على رسم خارطة التصحيح والسلام في اليمن من الزوايا الضيقة لمصالحهما وتجاهل مصلحة اليمن أمر يقوض عملية السلام في هذا البلد، ويضع المنطقة برمتها على شفا الهاوية، ويحولها إلى بؤرة توتر دائمة ويفتحها على مصراعيها لتدخلات أعداء الأمة ومشاريعهم المشبوهة!!
لقد كان واضحًا منذ اليوم الأول أن قرار تشكيل ما يُسمى بـ (مجلس القيادة) بوضعيته وشخوصه الحالية وفرضه على الإرادة الوطنية قرارًا غير صائب وغير مدروس، وهذا ما أظهرته الأحداث لاحقًا، والتي أكدت أن صانع هذا القرار صب كل اهتمامه فقط على (جر أقدام) رؤساء الجماعات والعصابات المسلحة واقتيادهم إلى هذا (المربط)، وهو ما نجح فيه مؤقتًا، ولكنه للأسف أغفل حقيقة أن المرض لا يبرأ بأمراض أخرى جديدة. واليوم، أعراض تلك الأمراض المضافة تضعنا جميعًا في مواجهة قادم مظلم بظلامية العقلية المليشياوية وعصابات الجبايات وتجار الحروب!!
إصرار الأشقاء في السعودية على ربط القضية الجنوبية برجل مثل الزبيدي وجماعته أمر يدمر العلاقة بينها وبين أبناء الجنوب، فهي تدرك أن الرجل غير سوي سياسيا وأنه مجرد أداة لطرف تعرفه جيدًا. فما يقوم به الزبيدي اليوم يؤكد حقيقة أنه لا يعي خطورة أفعاله التي تهدف إلى خلق إرباك في المشهد قد تفلت خيوطه من يدي
ارسال الخبر الى: