الشرارة الكبرى ما مخاطر تبادل إسرائيل وإيران قصف منشآت نفط حساسة
في تصعيد نوعي غير مسبوق بين طهران وتل أبيب، دخلت منشآت الطاقة، وعلى رأسها حقول الغاز ومصافي النفط، دائرة الاستهداف المباشر، في تطور قد يشعل حربا أخرى تهدد الاستقرار الإقليمي وسلاسل الإمداد العالمية للطاقة. فبينما صعدت إسرائيل هجماتها الجوية لتطاول مواقع حيوية كمصفاة عبادان وحقل بارس الجنوبي، جاء الرد الإيراني باستهداف مصافي الشمال الإسرائيلي في مدينة حيفا، والتي تُعدّ مركز التكرير الأهم في دولة الاحتلال. وهو ما آثار تساؤلات واسعة في الأوساط الاقتصادية الإقليمية والدولية عن الأثر الاقتصادي المباشر لهذا الاستهداف المتبادل لمنشآت نفطية استراتيجية وحساسة على الأسواق العالمية وخاصة سوق الطاقة.
هجوم إسرائيلي على منشآت طاقة إيرانية
في واحدة من أكثر الضربات تأثيرا على قطاع الطاقة، استهدفت طائرات إسرائيلية بدون طيار مجمع الغاز العملاق بارس الجنوبي في جنوب إيران، ما تسبب في اندلاع حريق واسع النطاق، أدى إلى تعليق مؤقت لإنتاج 12 مليون متر مكعب من الغاز يوميا من وحدة الإنتاج في المرحلة 14 من الحقل، وفقا لتقرير وكالة تسنيم شبه الرسمية، أمس السبت. وحقل بارس الجنوبي يُعد من أكبر حقول الغاز في العالم، ويقع في إقليم بوشهر، ويمثل المصدر الأساسي لإنتاج الغاز في إيران، ثالث أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة وروسيا، وفق رويترز.
ويمثل توقف إنتاج الغاز من وحدة واحدة فقط في بارس الجنوبي خسارة يومية تقارب 423 مليون قدم مكعب، وهو ما يُحدث فجوة كبيرة في تغذية السوق المحلي الإيراني، الذي يستهلك الغاز بكثافة في توليد الكهرباء والتدفئة والصناعة، نتيجة عدم قدرته على تصدير الغاز بسبب العقوبات. كما يشير تقرير جيروزاليم بوست إلى أن الحادث تسبب في ارتفاع أسعار الغاز الإقليمي بنحو 3% في التداولات الفورية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات ليشمل البنية التحتية للطاقة الخليجية.
ولم تقتصر الهجمات الإسرائيلية على منشآت الغاز، بل امتدت إلى مصفاة عبادان التاريخية، التي تقع على مقربة من الحدود العراقية. وتُعدّ مصفاة عبادان من أقدم وأهم مصافي إيران، وتنتج أكثر من 400 ألف برميل يوميا من المنتجات
ارسال الخبر الى: