الشتاء القادم المنطقة العربية تواجه تحديات مناخية غير مسبوقة دراسة علمية تحذر تحولات مناخية جذرية تضع المنطقة العربية في قلب عاصفة شتوية قاسية
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية جورنال أوف جيوفيزيكال ريسيرش (JGR Atmospheres) عن تغيرات جوهرية في أنماط التيارات الهوائية العالمية، من شأنها أن تعيد تشكيل ملامح الطقس في المنطقة العربية وحوض المتوسط، مع توقعات بزيادة حدة الرياح والعواصف الرملية، خاصة خلال فصل الشتاء.
أجرى الدراسة كل من الدكتور عادل الصالحي، أستاذ الجغرافيا بجامعة عبد المالك السعدي بالمغرب، بالتعاون مع الباحث عصام حجي، الأستاذ بجامعة ساوث كاليفورنيا، حيث اعتمد الباحثان على تحليل بيانات رياح دقيقة تمتد لأكثر من أربعة عقود (1981-2024) باستخدام نظام إيرا 5 – لاند الأوروبي.
ميكانيكا التحول: لماذا تشتد الرياح؟
يرجع الباحثون هذه التغيرات إلى ظاهرتين مناخيتين متلازمتين:
- توسّع خلية هادلي: وهي منظومة الدوران الهوائي التي تنقل الهواء الدافئ من المناطق الاستوائية، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة التبخر وتوسع هذه الخلية، مما يدفع الرياح نحو الاشتداد في الصحراء الكبرى وشبه الجزيرة العربية.
- الاحترار القطبي: يؤدي الاحترار المتسارع في القطب الشمالي إلى إضعاف التباين الحراري بين القطب والمناطق الاستوائية، مما يخل بتوازن الأنظمة الهوائية العالمية.
المنطقة العربية في بؤرة التأثير
أظهرت النتائج زيادة تراكمية في شدة الرياح بنسبة تتراوح بين 5% إلى 8% خلال الـ 44 عاماً الماضية في الحزام الممتد من غرب الصحراء الكبرى وصولاً إلى هضبة إيران. وأكد الدكتور الصالحي أن هذه الزيادة تتركز بشكل لافت في فصل الشتاء، حيث تبلغ حدة الرياح في الأشهر الباردة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف نظيرتها في الصيف، مما يعزز من رياح الشمال ورياح الهرمتان الجافة.
تهديدات وجودية: الأمن الغذائي والمائي والطاقة
تحذر الدراسة من أن هذه التغيرات ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل هي إعادة تنظيم لآلية الدوران الجوي، مما يفرض ضغوطاً جسيمة على المنطقة:
- الزراعة: قد تتسبب الرياح المستمرة في ظاهرة
ارسال الخبر الى: