الشبكة السورية ترصد المرحلة الانتقالية الصعبة ما بعد إسقاط الأسد
60 مشاهدة
سلطت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير صدر عنها اليوم الخميس الضوء على المرحلة الانتقالية الصعبة التي تمر بها سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتميز بتداخل آمال الانتقال السياسي مع هشاشة الأوضاع الأمنية والمؤسساتية والاجتماعية داعية إلى إصلاحات حقيقية في المؤسسات وإلى المساءلة وحماية المدنيين ووثقت الشبكة مقتل 3666 مدنيا خلال العام 2025 خارج نطاق القانون من بين القتلى 328 طفلا و312 سيدة و32 قتيلا تحت التعذيب مشيرة إلى توثيق 1108 حالات اعتقال واحتجاز تعسفي من بينهم 73 طفلا و26 سيدة مؤكدة تعرض 65 منشأة مدنية لحوادث اعتداء من بينها مدارس ومشاف ودور عبادة وشهدت مناطق شمال شرق سورية وفق التقرير عمليات تجنيد للأطفال من قبل قوات سوريا الديمقراطية قسد مع استمرار الانتهاكات بحق الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة في المجتمع إضافة إلى حوادث عنف مجتمعي وجريمة منظمة إلى جانب مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة وشهدت سورية تغييرات في بنية السلطة ومؤسسات الدولة مع تفاوت في السيطرة الميدانية من الناحية السياسية ولفتت الشبكة الحقوقية إلى النفوذ الذي تتمتع به مجموعات مسلحة محلية تابعة للشيخ حكمت الهجري أحد مشايخ الطائفة الدرزية في السويداء إلى جانب سيطرة قسد على مناطق من الجغرافيا السورية قبل اتفاق الدمج مع الحكومة السورية كما لفت التقرير إلى تطورات أمنية شهدتها سورية منها الغارات والهجمات الإسرائيلية إلى جانب أعمال عنف سجلت في الساحل السوري وكل من جرمانا والأشرفية وصحنايا ومحافظة السويداء تخللها عمليات احتجاز واستهداف للمدنيين وتصاعد في الخطاب الطائفي وشدد التقرير على دعم العدالة الانتقالية في سورية من خلال كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات وكشف مصير المختفين قسرا والمقابر الجماعية إلى جانب إعطاء أولوية للمعتقلين داعيا إلى إنشاء هيئة وطنية مستقلة ومشاركة الضحايا والمجتمع المدني وتعزيز دور الإعلام في هذا المجال ودعت الشبكة السورية إلى عملية سياسية شاملة لجميع الفئات مطالبة باستبعاد المتورطين في الانتهاكات وتعزيز استقلالية السلطة التشريعية موضحة أنه رصد انتهاكات نظام بشار الأسد السابقة مع التركيز على كبار المسؤولين مثل وزير الداخلية السابق وضرورة استبعادهم من مؤسسات الدولة ووفق التقرير شهدت الفترة تصاعدا في العمليات الإسرائيلية شملت توغلات برية جنوب البلاد وهجمات جوية على مواقع مدنية وعسكرية زادت من تعقيد المشهد الأمني ومن التهديدات لسلامة المدنيين وقدم التقرير مجموعة من التوصيات منها للحكومة السورية مطالبا بتعزيز سيادة القانون وخضوع الأجهزة الأمنية للرقابة القضائية وتفعيل مؤسسات العدالة الانتقالية وضبط السلاح غير المنظم وحماية الأعيان وتعزيز برامج إزالة الألغام وضمان وصول المساعدات كما حث التقرير قسد على وقف الاعتقالات التعسفية وإنهاء تجنيد الأطفال والتحقيق في الانتهاكات بحق المدنيين والإعلاميين وطالب تقرير الشبكة المجموعات المسلحة المحلية بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني وعدم استهداف المدنيين والأعيان واحترام الطواقم الطبية والإعلامية وطالب إسرائيل بوقف الهجمات والتوغلات واحترام القانون الدولي وضمان تعويض الضحايا كما أوصى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدعم العدالة الانتقالية وبناء قدرات القضاء وإزالة الألغام وحماية الفئات الأكثر هشاشة وضمان عودة آمنة للاجئين والنازحين تحديات كبيرة وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني لـالعربي الجديد إن السنة الأولى من المرحلة الانتقالية في سورية حملت فرصا لإصلاح مؤسسات الدولة وتعزيز حقوق الإنسان واحترامها في الوقت الذي كشفت فيه عن تحديات كبيرة تتطلب المعالجة بجدية ومنهجية وأوضح عبد الغني أن حماية المدنيين وكشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وصون الحريات العامة هي الشروط التأسيسية لأي استقرار مشروع ومستدام في سورية