الشباب بسوق الخضروات الجامعات اليمنية بلا طلبة وأرقام صادمة عن انهيار التعليم

21 مشاهدة

لم يكن دخول الجامعة بالنسبة لأحمد وهيب حلما بعيد المنال، بل خطوة طبيعية بدت وشيكة بعد تفوقه في الثانوية العامة، لكنَّ الشاب اليمني (23 عاما) وجد نفسه اليوم يقف خلف بسطة خضروات في سوق شعبية بمدينة عدن، منشغلا بمساومة الزبائن، بعدما دفعته الحرب والأزمة الاقتصادية إلى مغادرة مقاعد الدراسة قبل أن يبدأ رحلته الجامعية فعليا.

فما حدث لأحمد لم يكن قرارا شخصيا بقدر ما كان استجابة قسرية لواقع فرضته سنوات الحرب، التي دفعت آلاف الشباب اليمنيين إلى التخلي عن التعليم الجامعي لصالح أعمال توفر دخلا فوريا. وبين حلم الشهادة الجامعية ومتطلبات المعيشة القاسية، وجد أحمد نفسه مضطرا إلى طي صفحة طموحه الأكاديمي.

يقول أحمد للجزيرة نت كنت أرى في الجامعة خطوتي الوحيدة نحو الاستقرار، لكنني وجدت نفسي مخيَّرا بين دفع تكاليف الدراسة أو توفير لقمة العيش، فاخترت السوق لأن الجوع لا ينتظر التخرج.

أزمة تتجاوز الأفراد

قصة أحمد ليست سوى واحدة من آلاف القصص التي تكشف اتساع أزمة العزوف عن التعليم الجامعي في اليمن، حيث يعيش أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر، بحسب تقديرات دولية، في ظل حرب مستمرة منذ عام 2015 أنهكت الاقتصاد، وعمَّقت الانهيار في مختلف القطاعات وعلى رأسها التعليم.

ومع انهيار العملة المحلية وارتفاع تكاليف المعيشة، لم يعد التعليم الجامعي خيارا مضمونا، بل صار لكثير من الأسر عبئا يفوق قدرتها. ووسط غياب فرص العمل وتوقف التوظيف الحكومي، تتراجع جدوى الشهادة الجامعية في نظر كثير من الشباب، الذين أصبحوا يفضلون الالتحاق بأعمال سريعة العائد.

وتعكس البيانات الرسمية هذا التراجع بوضوح، إذ تُظهر إحصاءات حديثة انخفاضا غير مسبوق في أعداد المتقدمين للجامعات اليمنية، حيث سجلت جامعات كبرى بينها جامعة صنعاء تراجعا وصل إلى 80% في بعض الأقسام خلال العامين الأخيرين.

وفي جامعة عدن، يبدو المشهد أكثر وضوحا داخل كليات كانت حتى وقت قريب تعج بالطلبة، مثل كليتَي التربية والآداب اللتين أصبحت قاعاتهما شبه خالية.

مقاعد فارغة وأرقام صادمة

في كلية التربية بجامعة عدن، بلغ عدد الطلبة المسجلين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الموقع بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح