السينما السورية تكرم شهيدها باسل شحادة في حمص
حملت الدورة الأولى لمهرجان حمص السينمائي للأفلام القصيرة اسم: دورة الشهيد باسل شحادة وعرض فيه 30 فيلماً، وهذا المهرجان مناسبة لاستعادة شهيد السينما الذي مات فوق كاميرته.
عندما سُئل لماذا عاد إلى سورية رغم المخاطر والاعتقالات والموت أجاب: تخيل كم مرة سنعيش ثورة في حياتنا. كيف لي أن أترك الحُلم الذي يتحقق. وماذا أقول لأطفالي عندما يسألونني؟ هل أجيبهم: عندما بدأت الثورة تركت وطني وذهبت لأهتم بمستقبلي؟ أين هو هذا المستقبل من دون وطن حر؟
هذا ما قاله باسل شحادة الشهيد والمخرج السينمائي الذي تخلى عن منحته الدراسية وأحلامه في أميركا وعاد إلى بلاده، إلى حمص تحديداً محطته الأخيرة الأكثر خطراً ليلقى حتفه أثناء رصده للقصف الجوي والمدفعي على حي باب السباع مع زميله: (أحمد الأصم) في 28 مايو/ أيار عن عمر 28 عاماً، وكانوا في طريقهم لتوثيق مجزرة الحولة المروعة التي راح ضحيتها أكثر من 108 بينهم أطفال ونساء.
لم يكن باسل شحادة صانع أفلام فقط بل شاهداً بعينه وكاميرته على مرحلة سوريّة فارقة ومصيرية، جسدت آمال وأحلام غالبية السوريين في التحرر من الاستبداد والفساد. كان شجاعاً ومخلصاً للثورة السورية ومطالبها المحقة، رغم قناعته بأنه يحمل سلاحه (كاميرته) في معركة دامية وغير متكافئة وسط عالم متواطئ مع القاتل أو صامت في أحسن الأحوال.
وُلد الراحل عام 1984 في القصاع بدمشق، تخرج من كلية الهندسة المعلوماتية- جامعة دمشق عام 2006 بعد أن تخصص بالذكاء الاصطناعي وتفوق فيه، عمل في مشاريع ثقافية وإنسانية عديدة وفي أنشطة للأمم المتحدة داخل سورية، وفي عام 2011 حصل على منحة فولبرايت، والتحق خريف العام نفسه بجامعة سيراكوس بنيويورك بعد الإفراج عنه من سجون الأسد لمشاركته في التظاهرات بدمشق، لكنه لم يتابع دراسته في الإخراج السينمائي هناك، وقرر العودة إلى سورية لتوثيق الثورة وانتهاكات وجرائم النظام البائد وحلفائه، وتأسيس فريق من المراسلين الميدانيين وتدريبهم على التصوير والمونتاج ليكونوا جميعاً صوت وطنه المحاصر بالقمع والاستبداد.
دُفن بعد استشهاده في مدينة حمص (حسب وصيته)، وحاصرت قوات الأمن وشبيحته
ارسال الخبر الى: