عجز سعودي عن فرض السيطرة الأمنية الشاملة في المحافظات الجنوبية ماهي الأسباب
خاص – المساء برس |
كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن وجود صعوبات حقيقية تواجهها السعودية في مساعيها لبسط سيطرة القوات التابعة لها على المحافظات الجنوبية، على الرغم من نجاحها مؤخرًا في تعزيز نفوذها داخل محافظتي حضرموت والمهرة، عقب إخراج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منهما.
وأوضحت المصادر أن ما روّج له الإعلام السعودي خلال اليومين الماضيين بشأن توجه قوات “درع الوطن” الموالية للرياض نحو محافظتي أبين وعدن للسيطرة عليهما، لا يعكس الواقع الميداني بدقة، مشيرة إلى أن هذه الخطط تصطدم بجملة من العوائق العسكرية والأمنية.
وبحسب المصادر، فإن أبرز الأسباب التي تعيق التمدد السعودي تتمثل في النقص العددي الواضح في قوام القوات التابعة لها، إلى جانب ضعف جاهزيتها القتالية واللوجستية، الأمر الذي يجعلها غير قادرة في الوقت الراهن على بسط سيطرتها الكلية على المحافظات الجنوبية، خصوصًا في المحافظات التي يتمتع فيها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً بنفوذ عسكري وشعبي واسع.
كما أكدت المصادر أن الرياض لا تنوي الاستعانة بقوات حزب الإصلاح المتواجدة في محافظتي مأرب وتعز لتعويض هذا النقص، لأسباب سياسية وأمنية معقدة وحساسة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية محلية في محافظة شبوة بأن السعودية، وبالتنسيق مع السلطة المحلية بقيادة المحافظ عوض الوزير، وافقت على إشراك كتيبة من قوات “دفاع شبوة” (اللواء الثامن) التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، لتولي مهام حماية عدد من المنشآت الحيوية في المحافظة، مع اشتراط عدم رفع أعلام أو شعارات المجلس الانتقالي.
ووفقًا للمصادر، جاءت هذه الخطوة عقب إعلان المحافظ عوض الوزير ولاءه للرياض مؤخرًا، وفي ظل غياب العدد الكافي من قوات “درع الوطن” لفرض السيطرة الأمنية الكاملة على المحافظة، ما دفع السعودية إلى القبول بحلول مرحلية تفرضها الوقائع الميدانية.
ويرى مراقبون أن موافقة الرياض على إشراك قوات تابعة للمجلس الانتقالي تعكس اعترافًا غير معلن بعجز قواتها عن إدارة الملف الأمني منفردة، في ظل محدودية الانتشار وضعف الجاهزية للقوات الموالية لها.
وأشار المراقبون إلى أن هذا التوجه قد لا يقتصر على محافظة شبوة فحسب، بل من المرجح
ارسال الخبر الى: