السيسي والدستور ماذا وراء التعهد بعدم التعديل
أثارت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور، التي أطلقها خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، أمس الأربعاء، تفاعلاً سياسياً بين ترحيب شخصيات معارضة وعامة، ومطالبات بتحويل التصريح إلى ضمانات عملية لاحترام الدستور. في المقابل، أشادت شخصيات وأحزاب مؤيدة للرئيس بحديثه، واعتبرته حاسماً للجدل بشأن مستقبله السياسي.
وكان السيسي قد أكد أن الدستور الذي وافق عليه المصريون لن يمسه أحد، محذراً مما وصفه بمحاولات التضليل وتزييف الوعي وإثارة الرأي العام، ومشيراً إلى أن اضطرابات شبيهة بما شهدته البلاد عام 2011 قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على استقرار الدولة. وجاءت التصريحات بعد تصاعد الجدل خلال الأسابيع الماضية بشأن احتمال إجراء تعديلات دستورية تتيح للسيسي الاستمرار في الحكم بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2030، بالتزامن مع إطلاق مؤيدين له حملة إلكترونية تحت اسم السيسي حتى 2050، بهدف جمع توقيعات لدعم بقائه في السلطة.
ونص دستور 2014، قبل تعديله في إبريل/نيسان 2019، في المادة 140 على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، مع جواز إعادة انتخابه مرة واحدة فقط، بما يعني ألا تتجاوز مدة الرئاسة ولايتين. لكن تعديلات 2019 رفعت مدة الولاية إلى ست سنوات، مع الإبقاء على سقف ولايتين رئاسيتين متتاليتين، وأضافت تعديلات 2019 مادة جديدة برقم 241 مكرراً، التي نصت على انتهاء ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي القائمة آنذاك بعد ست سنوات من إعلان انتخابه في 2018، مع جواز إعادة انتخابه لمرة تالية، وهو ما أتاح له الترشح لولاية ثانية تنتهي في 2030. وبذلك، لا يزال النص الدستوري الحالي يحدد الحد الأقصى بولايتين متتاليتين، مدة كل منهما ست سنوات، فيما يرتبط الجدل السياسي بضمان عدم إجراء تعديلات جديدة تتيح استمرار الرئيس في الحكم بعد انتهاء ولايته الحالية.
كان السيسي قد أكد أن الدستور الذي وافق عليه المصريون لن يمسه أحد، محذراً مما وصفه بمحاولات التضليل وتزييف الوعي وإثارة الرأي العام.
وقال سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، لـالعربي الجديد، تعليقاً على تصريحات السيسي، إن
ارسال الخبر الى: