السيسي مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام النهج الإثيوبي غير المسؤول
82 مشاهدة
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر ترفض رفضا قاطعا أي إجراءات أحادية على نهر النيل تتجاهل الأعراف والاتفاقات الدولية مشددا على أن التنمية ليست امتيازا لدولة بعينها بل مسؤولية جماعية لشعوب النهر كافة وقال السيسي في كلمة مسجلة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة الثامن للمياه الذي انطلق اليوم تحت شعار الحلول المبتكرة من أجل القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية واستدامة الموارد المائية إن الأمن المائي لمصر قضية وجودية تمس حياة أكثر من مئة مليون مواطن يعتمدون بنسبة تفوق 98 على مصدر واحد ينبع من خارج الحدود هو نهر النيل وأضاف أن مصر تصنف ضمن الدول الأكثر ندرة في المياه إذ لا يتجاوز معدل الأمطار السنوي 1 3 مليار متر مكعب ويبلغ نصيب الفرد نحو 500 متر مكعب سنويا أي نصف خط الفقر المائي العالمي وأشار السيسي إلى أن القاهرة انتهجت خلال أربعة عشر عاما من المفاوضات مع الجانب الإثيوبي مسارا دبلوماسيا نزيها اتسم بالحكمة والرصانة وسعت فيه إلى التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن السد الإثيوبي يراعي مصالح الجميع إلا أن تلك الجهود قوبلت بتعنت لا يفسر إلا بغياب الإرادة السياسية وسعي لفرض الأمر الواقع ولفت إلى أن الأيام القليلة الماضية أثبتت صحة موقف مصر بعد أن تسببت إثيوبيا في أضرار لدولتي المصب نتيجة إدارتها غير المنضبطة للسد وتصريف المياه دون إخطار أو تنسيق مسبق ما يحتم على المجتمع الدولي مواجهة مثل هذه التصرفات وضمان تنظيم تصريف المياه في حالات الجفاف والفيضان وفق اتفاق ملزم وأكد أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام النهج غير المسؤول الذي تتبعه إثيوبيا مشددا على أن لجوء القاهرة إلى الدبلوماسية والمؤسسات الدولية ليس ضعفا أو تراجعا بل هو تعبير عن قوة الموقف وإيمان بأن الحوار هو السبيل الأمثل والتعاون هو الطريق الأجدى واستعرض السيسي الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية مشيرا إلى أن بلاده أطلقت جيلا جديدا من مشروعات الري يهدف إلى تحقيق الإدارة المتكاملة والمستدامة للموارد المائية من بينها مشروعات إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي عبر محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة إلى جانب تأهيل شبكات الترع والتوسع في نظم الري الحديثة ومشروعات حماية السواحل وأوضح أن مصر أدرجت ملف المياه ضمن أولويات المجتمع الدولي خلال استضافتها لقمة المناخ COP27 عام 2022 بشرم الشيخ إذ أطلقت مبادرة التكيف والصمود في قطاع المياه بالتعاون مع اليونسكو والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية مشيرا إلى أن القاهرة تمد يد العون لدول أفريقيا عبر مشروعات تنموية ومراكز تدريب وبناء قدرات لمواجهة التحديات المائية والمناخية واختتم السيسي كلمته بالتأكيد أن مستقبل الأمن المائي مرهون بالتعاون الدولي الفعال والالتزام بقواعد القانون الدولي والاعتماد على التطوير والابتكار والبحث العلمي داعيا إلى تحويل الرؤى إلى واقع والمبادرات إلى مشروعات ملموسة ليكون الماء جسرا للتعاون لا ساحة للصراع nbsp