السيسي يحذر من تهجير سكان غزة التداعيات ستمتد إلى أوروبا والعالم
46 مشاهدة
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر ترفض بحسم أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو تصفية القضية الفلسطينية محذرا من أن خروج ما يقرب من 2 5 مليون فلسطيني من القطاع ستكون له تداعيات خطرة تتجاوز المنطقة إلى أوروبا والعالم وذلك خلال كلمته في احتفال عيد الشرطة الـ74 الذي أقيم اليوم في أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة وقال السيسي إن ما يجري في غزة لا يمكن فصله عن أمن واستقرار الإقليم داعيا إلى تنفيذ كامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار وعدم عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والشروع في إعادة إعمار القطاع مؤكدا أن الحل لا يكون عبر تفريغ الأرض من سكانها بل عبر تسوية عادلة تضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم وأضاف أن تهجير سكان غزة يعني عمليا إنهاء القضية الفلسطينية محذرا من موجات نزوح واسعة ستكون كلفتها السياسية والأمنية والإنسانية باهظة على الجميع وفي سياق إقليمي أوسع شدد الرئيس المصري على رفض بلاده أي محاولات لتقسيم دول المنطقة أو إنشاء مليشيات وكيانات مسلحة موازية للجيوش الوطنية معتبرا أن التجارب التي سارت في هذا المسار انتهت إلى تفكيك الدول وضياع مقدراتها وأن المؤسسات الوطنية الشرعية تظل الضمان الوحيد للاستقرار وعلى الصعيد الداخلي تطرق السيسي إلى ذكرى 3 يوليو تموز 2013 معتبرا أنها مثلت استجابة لإرادة شعبية وأنقذت الدولة من الانهيار والفوضى على حد تعبيره وقال إن ما جرى في ذلك الوقت كان تصحيحا للمسار بعد عام من حكم الرئيس الراحل محمد مرسي مضيفا أن الدولة واجهت حينها محاولات لاختطاف مؤسساتها وفي حديثه عن المسار السياسي رأى السيسي أن الانتخابات التي جرت بعد 2013 جاءت في إطار بناء دولة حديثة وأنها أسست لما وصفه بـالشرعية الدستورية مشددا على أن المصريين اختاروا هذا الطريق بإرادتهم وأن الحفاظ على الدولة تطلب قرارات صعبة لكنها ضرورية كما وجه الرئيس تحية إلى أسر قتلى الشرطة والجيش مؤكدا أن مؤسسات الدولة لن تنسى تضحياتهم وأن الشرطة موجودة لحماية الدولة والمواطن لا لحماية نظام أو أشخاص في إشارة إلى ما وصفه بدور المؤسسات الأمنية في مواجهة الإرهاب خلال السنوات الماضية وتأتي كلمة السيسي في عيد الشرطة هذا العام في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب على غزة وفي توقيت تتداخل فيه رمزية المناسبة مع ذكرى 25 يناير التي تحمل دلالات سياسية متباينة في الخطاب الرسمي والذاكرة العامة وهو ما انعكس في تركيز الكلمة على قضايا الدولة والاستقرار داخليا والتحذير من سيناريوهات التفكيك والتهجير إقليميا