السيسي يطالب الحكومة المصرية بسداد مستحقات شركات البترول الأجنبية
158 مشاهدة
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاع البترول بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات في القطاع وزيادة الإنتاج تلبية للاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية مطالبا الحكومة بسداد مستحقات شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر والوفاء الكامل بجميع الالتزامات تجاهها بهدف تعزيز مصداقية الدولة المصرية وترسيخ الثقة في مناخ الاستثمار ووجه السيسي الحكومة في اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي بمواصلة تطوير الآبار الجديدة المكتشفة وإدراجها ضمن خريطة الإنتاج إلى جانب تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف في قطاع البترول بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة من جهته استعرض وزير البترول مستجدات قطاع التعدين الحيوي وآليات جذب وتحفيز الاستثمارات الأجنبية في القطاع بالإضافة إلى المحاور الأساسية للوزارة في المرحلة الراهنة التي تشمل وضع الاكتشافات والاتفاقيات والموقف التنفيذي من المشروعات الجارية ذات الصلة كما استعرض حجم إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي خلال الفترة من يوليو تموز 2024 إلى أغسطس آب 2025 وسبل تعزيز الإنتاج المحلي من الثروات البترولية والغازية وتطورات البنى التحتية المنفذة لضمان توافر الكميات اللازمة من الغاز في إطار تلبية احتياجات السوق المحلية كما استعرض الوزير تطورات تنفيذ استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة وأسس استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040 وجهود جذب المزيد من الشركات العالمية للاستثمار في مجالي البترول والغاز وبلغ صافي مديونيات شركات البترول الأجنبية لدى هيئة البترول المصرية نحو خمسة مليارات دولار بنهاية عام 2024 وتتبع الحكومة استراتيجيات عدة لخفض مديونيات الشركاء الأجانب من بينها العمل على زيادة الإنتاج المحلي والالتزام بسداد الفواتير الشهرية بانتظام لتعزيز ثقة هذه الشركات وفي 16 يوليو تموز الماضي قال مدبولي إن الحكومة تعتزم سداد 1 4 مليار دولار من مستحقات شركات البترول العاملة في مصر قبل نهاية العام الجاري بخلاف مليار دولار تم سداده في الأشهر الماضية مؤكدا التزام بلاده بسداد مديونيات شركات البترول في إطار جهود تعزيز الثقة بين الطرفين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة ويأتي اجتماع السيسي مع مدبولي ووزير البترول عقب يومين من تسريبات صحافية إسرائيلية حول اتجاه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى قطع الغاز الإسرائيلي عن مصر في إجراء عقابي لنشرها قوات عسكرية في سيناء بما يمثل خرقا لاتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1979 وتحولت مصر من دولة مصدرة للغاز المسال إلى دولة مستوردة مع تراجع الإنتاج المحلي وتعتبر إسرائيل أكبر مصدر للغاز إلى مصر بموجب الاتفاق الموقع أخيرا بين الجانبين بشأن تصدير 130 مليار متر مكعب إلى مصر خلال 15 عاما تنتهي في 2040 أو عند استخدام الكميات المتفق عليها المستخرجة من حقل ليفياثان الإسرائيلي في صفقة قياسية قدرت قيمتها بنحو 35 مليار دولار واستوردت مصر 890 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي من إسرائيل في يوليو تموز الماضي وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر كما يمثل زيادة قدرها 59 على أساس شهري وفق بيانات منصة ميس المهتمة بشؤون الطاقة ويعكس الاتفاق زيادة الاعتماد المصري على الغاز الطبيعي الوارد من إسرائيل في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة استيراد الغاز المسال من الخارج وتنامي الطلب المحلي مع انخفاض إنتاج الحقول القديمة وتأخر الاستثمار في الحقول الجديدة واقترح برلمانيون أن تسرع الحكومة إعادة ترتيب أولويات الاستهلاك المحلي من الطاقة بتخفيض كميات الغاز الموجهة للصناعات كثيفة الاستهلاك كالإسمنت وتوجيهها لتوليد الكهرباء من مخلفات القمامة والنفط مع زيادة الاعتماد على المازوت والسولار لتوافرهما بسهولة في الأسواق المجاورة وتستهدف مصر رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 6 6 مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2027 مقارنة بـ4 1 مليارات قدم مكعبة يوميا حاليا وبحسب مبادرة بيانات المنظمات المشتركة جودي بلغ إنتاج الغاز في مايو أيار 3545 مليون متر مكعب بانخفاض يتجاوز 40 مقارنة مع مارس آذار 2021