السويداء على فوهة بركان اشتباكات عشائرية أم صراع مخابرات إقليمي
54 مشاهدة

تقرير/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
شهدت محافظة السويداء في الجنوب السوري تصعيدًا غير مسبوق، إثر تفجرت الأوضاع الأمنية مجددًا في غرب المحافظة بين مسلحين من عشائر البدو من جهة، ومسلحين محليين من الطائفة الدرزية، من جهة أخرى، في مشهد دموي يُعيد إلى الأذهان سيناريوهات العنف الطائفي وسلسلة الاشتباكات السابقة التي لم تجد طريقًا للحل.
لكن خلف الدخان المتصاعد والمواجهات الطائفية، تبرز أسئلة خطيرة: من يشعل الجبهات؟ ومن المستفيد من إعادة تفجير الوضع في منطقة تحاول النأي بنفسها عن صراعات النفوذ؟
قرى مشتعلة.. ثأر عشائري أم توتر مُدار؟
بينما كانت قرى محافظة السويداء السورية تنعم بهدوء حذر، هاجمت العشائر البدوية المدعومة من الحكومة السورية المؤقتة مناطق الدروز في ريف السويداء أحرقت فيها منازل المواطنين ضمن ما عرفت بالهجمات الانتقامية.
ووفق وسائل إعلامية ومؤسسات حقوقية سورية، بدأت الشرارة من قريتي ولغا والمزرعة، بعد قيام مسلحين يُعتقد بانتمائهم لعشائر البدو بإحراق ممتلكات تعود لسكان دروز، ما أدى إلى ردّ مسلّح واسع النطاق من الفصائل المحلية الدرزية، وانتشار المقاتلين على مداخل القرى.
تركّزت الاشتباكات خلال الساعات الماضية في قريتي ولغا والمزرعة غرب مدينة السويداء، وذلك عقب إقدام مسلحين من البدو على إحراق ممتلكات ومنازل تعود لأبناء الطائفة الدرزية، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وامتدت الاشتباكات إلى قرية الصورة الكبيرة، ما أدى إلى نزوح جماعي للمدنيين من مناطق التماس، وسط حالة من الهلع الشعبي.
ورغم أن الظاهر يُوحي باندلاع اقتتال طائفي، إلا أن شهادات ميدانية من السكان تؤكد أن بعض المقاتلين البدو قدموا من خارج المحافظة، ما يطرح فرضية نقل الصراع إلى الداخل السوري من جهات تسعى لخلط الأوراق.
يقول أحد سكان قرية “الصورة الكبيرة” – التي امتد إليها النزاع – إن سيارات مجهولة كانت تدخل المنطقة في ساعات الليل وتنقل مسلحين إلى محيط نقاط التماس، قبل أن تُغادر باتجاه البادية.
تدخل الطائرات المسيّرة: من يقصف من؟
في ذروة الاشتباكات، ظهرت مفاجأة مدوية: طائرة مسيّرة غير معلومة الهوية استهدفت تجمعًا لمسلحين من عشائر البدو
ارسال الخبر الى: